تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥٢
الإمام، أبو الخطّاب الكَلْوذانيّ [١] ، الأَزَجيّ، شيخ الحنابلة.
كَانَ مُفْتيا، صالحًا، ورِعًا، دينًا، وافر العقل، خبيرًا بالمذهب، مصنَّفا فيه، حسن العِشْرة والمجالسة. لَهُ شِعْر رائق.
صنَّف كتاب «الهداية» المشهور في المذهب، و «رءوس المسائل» . وتفقَّه عَلَى: أَبِي يَعْلَى.
وسمع: أبا محمد الجوهريّ، وأبا طَالِب العُشَاريّ، وأبا عليّ محمد بْن الحُسَيْن الجازريّ، حدَّث عَنْهُ بكتاب «الجليس والأنيس» [٢] للمعافَى.
روى عَنْهُ: أبو المُعَمَّر الأنصاريّ، والمبارك بْن خُضَيْر، وأبو الكرم بْن الغسال [٣] . وتفقَّه عَليْهِ أئمّة.
وكان مولده في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة [٤] .
ولأبي الخطّاب قصيدة في العقيدة يَقُولُ فيها:
قَالُوا: أَتَزْعُم أنّ عَلَى العرش استوى ... قلت: الصّواب كذاك خُبّر سيّدي
قَالُوا: فما معنى استواهُ أَبنْ لنا، ... فأجبتُهُم: هذا سؤال المعتدي [٥]
قال السّمعانيّ: أنشدنا دلف بن عَبْد الله بْن التّبّان بسَمَرْقَنْد في فتوى جاءت إلى أبي الخطّاب:
[٢٠٣١،) ] وهدية العارفين ٢/ ٦، وإيضاح المكنون ١/ ١٣٠، ٣٢١، ٣٤١، ٥٤٧ و ٢/ ٣١٢، ٣١٣، ٧٢١، ومعجم المؤلفين ٨/ ١٨٨.
[١] الكلوذاني: هكذا في الأصل، والمنتظم (بطبعتيه) ، وطبقات الحنابلة، والذيل، وغيره.
وفي الأنساب: الكلواذاني: بفتح الكاف وسكون اللام وفتح الواو والذال المعجمة بين الألفين، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى كلواذان، وهي قرية من قرى بغداد، على خمسة فراسخ منها. قال ابن السمعاني: فالنسبة إليها: كلواذاني، وكلوذاني. (الأنساب ١٠/ ٤٦٠) .
[٢] واسمه الكامل: «الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي» للمعافى بن زكريا النهرواني الجريريّ، المتوفّى سنة ٣٩٠ هـ-. حقّق الدكتور محمد مرسي الخولي الجزءين الأول والثاني منه، وصدرا عن عالم الكتب ببيروت ١٩٨١ و ١٩٨٣، وحقّق الجزء الثالث منه الدكتور إحسان عباس، وصدر ١٤٠٧ هـ-. / ١٩٨٧ م. عن عالم الكتب أيضا.
[٣] في الأنساب ١٠/ ٤٦١: «العسّال» بالعين المهملة.
[٤] الكامل في التاريخ ١٠/ ٥٢٤، وغيره.
[٥] القصيدة من ٤٨ بيتا في (المنتظم) ، والبيتان هما ١٨ و ١٩ منها.