تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩٣
[وزارة عثمان بْن نظام المُلْك]
ثمّ قِدم قاضي القضاة أبو سعيد الهَرَويّ مِن العسكر بتُحَفٍ مِن سَنْجَر، وأنّ السّلطان محمود قد استوزر عثمان بْن نظام المُلْك [١] ، وعوَّل عثمان عَلَى أَبِي سَعْد بأن يخاطب الخليفة في أن يستوزر أخاه أحمد بْن نظام المُلْك، وأنّه لَا يستقيم لَهُ وزارة بدار الخلافة.
[نزول ابن صَدَقة حُديثة الفرات]
فتخيّر ابن صَدَقة حُدَيْثة الفرات ليكون عند سليمان بْن مُهارش. فأُخرج وخُفِر [٢] ، فوقع عَليْهِ يوسف الحراميّ [٣] ، وجَرَت لَهُ معه قصص [٤] .
[وزارة أحمد بن النظام]
واستدعى أبو نصر أحمد بن النّظام مِن داره نقيب النُّقباء عليّ بْن طِراد، وابن طلحة، ودخل الخليفة وحده وخرج مسرورًا، وخلع عَليْهِ للوزارة [٥] .
[تألُّم دُبَيْس مِن معاملة الخليفة لَهُ]
وفي رمضان بعث دُبَيْس طائفة، فنهبوا أكثر مِن [مائة] [٦] ألف رأس، فأرسل إليه الخليفة يُقَبّح ما فعل، فبثّ ما في نفسه، وما يعامَل بِهِ مِن الأمور المُمضّة [٧] ، منها أنّهم [ضمنوا] [٨] لَهُ إهلاك عدوّه ابن صَدَقة الوزير، فأخرجوه مِن الضّيق إلى السَّعة، ومنها أنّه طلب إخراج البُرْسُقيّ مِن بغداد، فلم يفعلوا. ومنها أنّهم وعدوه في حقّ أخيه منصور أن يُطْلقُوه [٩] .
وكان قد عصى عَلَى السّلطان بَركْيَارُوق وخطب لمحمد، فلمّا ولي محمد
[١] انظر: تاريخ دولة آل سلجوق ١٠٨، والبداية والنهاية ١٢/ ١٩٠، وعيون التواريخ ١٢/ ١٣٠.
[٢] في المنتظم ٩/ ٢٣٤ (١٧/ ٢٠٦) : «وحقر» .
[٣] في المنتظم: «يونس الحرمي» .
[٤] المنتظم ٩/ ٢٣٤ (١٧/ ٢٠٧) .
[٥] المنتظم ٩/ ٢٣٤ (١٧/ ٢٠٦) ، الفخري ٣٠٦.
[٦] إضافة من المنتظم ٩/ ٢٣٥ (١٧/ ٢٠٧) .
[٧] في الأصل: «الممضية» .
[٨] إضافة من المنتظم.
[٩] المنتظم ٩/ ٢٣٠ (١٧/ ٢٠٦، ٢٠٧) .