تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩٠
وأمره بجهاد الفرنج، فسار إليها في عسكر كبير، واستقرّ بها [١] .
[حُكم إيلغازي بماردين]
وكان الأمير إيلغازي بْن ارْتُق في هذه المدّة حاكمًا عَلَى ماردين وحلب، وابنه سليمان بحلب، فعزل سليمان منها لكونه أراد أن يعصي عَلَى أَبِيهِ [٢] .
[إلزام الباعَةَ المكوس]
وفيها أُعيدت المُكُوس، وأُلْزمت الباعة أن يدفعوا إلى السّلطان ثُلُثي ما يأخذونه مِن الدّلالة، وفُرِض عَلَى كلّ ثوبٍ مِن السّقْلاطونيّ ثمانية قراريط. ثمّ قِيلَ للباعة: زِنوا خمسة آلاف شكرًا للسلطان، فقد أمر بإزالة المُكُوس [٣] .
[مرض الوزير وشفاؤه]
ومرض وزير السّلطان، فعاده السّلطان وهنّأه بالعافية، فاحتمل واحتفل وعمل، أعني الوزير، وليمة عظيمة إلى الغاية، فيها الملاهي والأغاني، نابه عليها خمسون ألف دينار [٤] .
[وفاة ابن يلدرك]
وفيها تُوُفّي عليّ بْن يلدرك التُّرْكيّ، وكان شاعرًا مترسّلًا ظريفًا، تُوُفّي في صَفَر ببغداد.
قَالَ أبو الفَرَج بْن الْجَوْزيّ [٥] : نقلت مِن خطّ ابن عقيل قَالَ: حدَّثني الرئيس أبو الثّناء عليّ بْن يلدرك، وهو مِن خَبرته بالصّدْق، أنّه كان في سوق نهر
[١] كتاب الروضتين ١/ ٧٣، الأعلاق الخطيرة ج ٣ ق ١/ ١٣٣، المختصر في أخبار البشر ٢/ ٢٣٥، تاريخ ابن الوردي ٢/ ٢٨، البداية والنهاية ١٢/ ١٨٨، عيون التواريخ ١٢/ ١٢٠.
[٢] الكامل في التاريخ ١٠/ ٥٩١، ٥٩٢، وانظر: زبدة الحلب ٢/ ٢٠٠، ونهاية الأرب ٢٧/ ٧٦، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٢٣٥، تاريخ ابن الوردي ٢/ ٢٨.
[٣] المنتظم ٩/ ٢٢٨ (١٧/ ١٩٨) .
[٤] المنتظم ٢٢٨ (١٧/ ١٩٨) .
[٥] في المنتظم ٩/ ٢٢٩، ٢٣٠ رقم ٣٨٠ (١٧/ ٢٠٠ رقم ٣٩٠٣) ، ومرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٩٩، وخريدة القصر (قسم شعراء العراق) ج ٣ ق ٢/ ٣٩٥، ومعجم الألقاب لابن الفوطي ١/ ٢٦٩، والوافي بالوفيات ٢٢/ ٣٣٤، ٣٣٥ رقم ٢٣٨.