تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٨
وأخليتُ دُور المُلك من كلِّ بازلٍ [١] ... وشتَّتُّهم [٢] غربًا ومزَّقْتُهم [٣] شرقا
فَلَمَّا بلغتُ النَّجم عِزًّا ورِفعةً ... ودانت [٤] رقابُ الخلقِ أجمعٍ لي رقّا
رماني الرّدى سهما فأخمد جمرتي ... فها أنا ذا في حُفْرتي عاجلًا مُلْقى [٥]
فأفسدت ديني ودُنْيَاي [٦] سفاهةً ... فمن ذا الذي مني [٧] بمصرعه أشقى [٨]
فيا ليت شعري بعد موتي ما أرى [٩] ... إلى نعمة [١٠] الله أم ناره ألقى؟ [١١]
وَقَالَ الصولي: ومن شعر المُعْتَضِد:
يا لاحظي بالفتور والدعج ... وقاتلي بالدلال والغنج
أشكو إليك الذي لقيت من ... الوجد، فهل لي إليك من فرج؟
حللت بالظرف والجمال من النَّاس ... محل العيون والمهج [١٢]
ذكر المُعْتَضِد من «تاريخ الخطبي» قَالَ: كان أبو العَبَّاس محبوسًا، فَلَمَّا اشتدت علة أبيه الموفق عمد غلمان أبي العَبَّاس فأخرجوه بلا إذن، فأدخلوه عليه، فَلَمَّا رآه أيقن بالموت.
قَالَ: فبلغني أَنَّهُ قَالَ: لهذا اليوم خبأتك، وفوض الأمور إليه. وضم إليه الجيش، وخلع عليه قبل موته بثلاثة أيام.
[١] في الكامل، والبداية: «وأخليت دار الملك من كل نازل» ، وفي نهاية الأرب: «نازع» .
[٢] في الكامل، ونهاية الأرب: «فشرّدتهم» .
[٣] في نهاية الأرب: «وشرّدتهم» .
[٤] في الكامل، ونهاية الأرب، والبداية: «وصارت» .
[٥] في الكامل، ونهاية الأرب، والبداية: «ألقى» .
[٦] في سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٧٧: «دنياي وديني» .
[٧] في البداية: «مثلي» . وهذا.
[٨] لم يرد هذا البيت في «الكامل» ولا نهاية الأرب. وورد بدله في الكامل:
ولم يغن عنّي ما جمعت ولم أجد ... لذي الملك والأحياء في حسنها رفقا
[٩] في البداية والنهاية: «بعد موتي أهل أصر» ، وفي نهاية الأرب: «ما ألقى» .
[١٠] في سير أعلام النبلاء: «إلى رحمة» . وفي الكامل ونهاية الأرب: «إلى نعم الرحمن» والمثبت يتفق مع: تاريخ الخلفاء للسيوطي.
[١١] الأبيات في: الكامل لابن الأثير ٧/ ٥١٤، ٥١٥، ونهاية الأرب ٢٢/ ٥١٩، وخلاصة الذهب، ٢٣٦، ٢٣٧، والبداية والنهاية ١١/ ٩٤، وتاريخ الخلفاء ٣٧٤، ومنها خمسة أبيات في:
المختصر لأبي الفداء ٢/ ٥٩.
[١٢] تاريخ الخلفاء ٣٧٤.