مؤتمر علماء بغداد
(١)
تصدير الكتاب
٣ ص
(٢)
مقدمة الطبعة الثانية
٦ ص
(٣)
تقديم الدكتور حامد حفني داود
٩ ص
(٤)
ترجمة ملك شاه السلجوقي
١٦ ص
(٥)
ترجمة الوزير نظام الملك
٢٠ ص
(٦)
ترجمة مقاتل بن عطية
٣٢ ص
(٧)
حوار بين الملك وأحد الحاضرين
٣٧ ص
(٨)
من أصول الدين الاسلامي عدم التكفير
٣٩ ص
(٩)
معنى اللعن
٣٩ ص
(١٠)
معنى الشيعة
٤٠ ص
(١١)
حوار بين الملك ووزيره نظام الملك
٤٢ ص
(١٢)
التحاشي عن تكفير من انتسب إلى الاسلام
٤٣ ص
(١٣)
بداية الحوار بين العباسي والعلوي
٤٨ ص
(١٤)
حوار حول سب الصحابة
٥١ ص
(١٥)
القرآن الكريم: جمعه وتدوينه
٥٤ ص
(١٦)
القرآن معجزة سماوي كسائر المعجزات
٥٦ ص
(١٧)
الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان
٥٧ ص
(١٨)
الامام شرف الدين: القرآن كان مجموعا أيام النبي
٥٨ ص
(١٩)
سورة التوبة لها عدة أسماء تبعثر عن أسماء المنافقين
٥٨ ص
(٢٠)
حذيفة: سورة التوبة هي سورة العذاب
٥٩ ص
(٢١)
معنى الفلتة؟
٦٠ ص
(٢٢)
أبو بكر يطلب الإمامة ويقول: أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم
٦٠ ص
(٢٣)
الإمام علي: الخليفة المعين بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
٦١ ص
(٢٤)
عبد الحليم الجندي: نصوص وصية النبي صريحة بالإمامة لعلي
٦٣ ص
(٢٥)
جمع الرسول الجماهير في غدير خم لتعيين الخليفة بعده
٦٤ ص
(٢٦)
روايات العامة حول تحريف القرآن
٦٥ ص
(٢٧)
ابن عمر: القرآن ذهب من قرآن كثير
٦٥ ص
(٢٨)
ذكر الآيات المحرفة في سورة التوبة وأنها كانت تعدل البقرة
٦٧ ص
(٢٩)
تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى
٦٨ ص
(٣٠)
آية الغرانيق في كتب العامة وتفاسيرهم ومدح الأصنام
٦٩ ص
(٣١)
علماء الشيعة الإمامية ينكرون التحريف
٧٠ ص
(٣٢)
الله عز وجل رؤيته - صفته
٧١ ص
(٣٣)
في كتب العامة: ان الله جسم مثل الانسان وله يد، ورجل
٧٢ ص
(٣٤)
رؤية الباري عز وجل
٧٣ ص
(٣٥)
أبو هريرة: خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا
٧٤ ص
(٣٦)
أبو هريرة: النار فلا تمتلئ فيضع {الله} قدمه عليها فتقول: قط قط
٧٥ ص
(٣٧)
أحاديث: ان الله يدخل رجله في النار
٧٦ ص
(٣٨)
الحديث
٧٧ ص
(٣٩)
أقطاب رواة الحديث الكذبة باعتراف أبي حنيفة:
٧٧ ص
(٤٠)
أنس بن مالك، أبو هريرة، سمرة بن جندب
٧٧ ص
(٤١)
منع عمر من نقل الحديث
٧٩ ص
(٤٢)
في القرن الثامن للهجرة فصل التدريس من مصر لمنع عمر تدوين الحديث
٨٠ ص
(٤٣)
الآيات القرآنية
٨١ ص
(٤٤)
المحكم والمتشابه في القرآن
٨١ ص
(٤٥)
العمل بظواهر القرآن
٨٢ ص
(٤٦)
لا يتمكن الانسان أن يعمل بكل ظواهر القرآن
٨٣ ص
(٤٧)
في روايات العامة: ان محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان شاكا في نبوته
٨٦ ص
(٤٨)
الرسول الأعظم وتلبيته لرغبات عائشة
٨٨ ص
(٤٩)
الطبل، الرقص، استماع الأغاني
٨٨ ص
(٥٠)
في كتب العامة: النبي صلى الله عليه وآله وسلم حمل عائشة للتفرج على الطبالين
٨٩ ص
(٥١)
أهل السنة يقولون بخرافات وخزعبلات
٩٠ ص
(٥٢)
صحابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
٩١ ص
(٥٣)
أبيات للحافظ إبراهيم شاعر النيل في تهديد عمر لإحراق دار الزهراء
٩٤ ص
(٥٤)
للسيد محمد حسين الكيشوان من قصيدة حول إحراق دار الزهراء عليها السلام
٩٤ ص
(٥٥)
أبو جعفر الإسكافي: أبو هريرة مدخول عند شيخونا يتركون أحاديثه
٩٥ ص
(٥٦)
أبيات عبيد في عائشة بنت أبي بكر
٩٥ ص
(٥٧)
العامة تزعم: سورة عبس نزلت في حق الرسول
٩٦ ص
(٥٨)
الطبرسي: عبس وتولى، المراد به غيره صلى الله عليه وآله وسلم
٩٧ ص
(٥٩)
الدليل على عدم ايمان أبي بكر: تخلفه عن جيش أسامة
٩٩ ص
(٦٠)
سرية أسامة بن زيد وتحت قيادته: أبو بكر وعمر وأبو عبيدة... الخ
١٠٠ ص
(٦١)
شك عمر بنبوة الرسول في يوم الحديبية
١٠٢ ص
(٦٢)
عمر يضع كتاب رسول الله تحت قدمه ويقول: ما كان الا ملك
١٠٤ ص
(٦٣)
هالة والدة رقية وأم كلثوم الذين تزوجهما عثمان بن عفان
١٠٤ ص
(٦٤)
تحريض عائشة على قتل عثمان بن عفان
١٠٥ ص
(٦٥)
أربعون سوطا ضربها عثمان لعبد الله بن مسعود لدفنه أبي ذر
١٠٦ ص
(٦٦)
مجئ عثمان إلى الحكم بوصية من عمر بن الخطاب
١٠٧ ص
(٦٧)
طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف من العشرة المبشرة بالجنة
١٠٨ ص
(٦٨)
طلحة والزبير وقاتلا: الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
١٠٩ ص
(٦٩)
حول حديث العشرة المبشرة
١٠٩ ص
(٧٠)
حوار الملك مع الوزير حول كلام العلوي
١١٠ ص
(٧١)
عثمان في الحصار ويدخل عليه الماء والشراب
١١١ ص
(٧٢)
حول الصحابة: موقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصحابة
١١٢ ص
(٧٣)
أحاديث الرسول في ذم الصحابة
١١٢ ص
(٧٤)
رأي الدكتور حامد حفني داود في الصحابة
١١٢ ص
(٧٥)
لعن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لبعض الصحابة
١١٤ ص
(٧٦)
حول عدالة الصحابة للشيخ أبي رية رحمه الله
١١٥ ص
(٧٧)
لعن الرسول لبعض الصحابة وطعن الصحابة بعضهم ببعض
١١٦ ص
(٧٨)
حديث الرسول في مبدأ الدعوة وقوله: من يؤازرني على هذا الأمر فقام علي وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هذا أخي، ووصي وخليفتي من بعدي
١١٨ ص
(٧٩)
أبيات للسيد الحميري يخاطب بها. المهدي العباسي
١١٩ ص
(٨٠)
تعيين الإمام علي من الله ورسوله
١٢١ ص
(٨١)
قول عمر: لولا علي لهلك عمر
١٢٣ ص
(٨٢)
قول أبي بكر: أقيلوني بيعتي ورجوع أبي بكر وعمر إلى قول علي
١٢٣ ص
(٨٣)
أبو بكر يقول: إن لي شيطانا يعتريني
١٢٤ ص
(٨٤)
للمؤيد في الدين داعي الدعاة الفاطمي من قصيدة
١٢٤ ص
(٨٥)
مخالفة عمر لرسول اله صلى الله عليه وآله وسلم
١٢٥ ص
(٨٦)
رأي الدكتور طه حسين في عثمان
١٢٥ ص
(٨٧)
صلاة الرسول على عبد الله بن أبي وجذب عمر للرسول
١٢٦ ص
(٨٨)
متعة النساء ونهي عمر عن المتعتين
١٢٨ ص
(٨٩)
الدكتور صلاح الدين المنجد يقول: أجاز القرآن المتعة بالنساء
١٢٩ ص
(٩٠)
عبد الله بن الزبير ولد بالمتعة
١٢٩ ص
(٩١)
فتوى الشيخ الباقوري بالمتعة للشبان الذين بعثتهم الدولة إلى الخارج للدراسة
١٣٠ ص
(٩٢)
تقديم الأستاذ عبد الهادي مسعود لكتاب المتعة المطبوع بمصر
١٣١ ص
(٩٣)
الفارق بين عقدي المتعة والدوام
١٣٢ ص
(٩٤)
من تمنيات عمر بن الخطاب أن يكون عذره ولم يكن بشرا
١٣٣ ص
(٩٥)
من تمنيات أبي بكر أن يكون بعرا ولم يكن بشرا
١٣٤ ص
(٩٦)
غصب خلافة الإمام علي عليه السلام
١٣٧ ص
(٩٧)
تصريح الشيخ محمد متولي الشعراوي بمظلومية سيدتنا الزهراء عليها السلام
١٣٩ ص
(٩٨)
من جرائم خالد بن الوليد
١٤٠ ص
(٩٩)
أبيات لأبي طالب في النبي صلى الله عليه وآله وسلم
١٤١ ص
(١٠٠)
قال أبو الطاهر: من أبغض أبا طالب فهو كافر
١٤٢ ص
(١٠١)
من غرر مدائح أبي طالب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم
١٤٣ ص
(١٠٢)
تعيين مكان بدر، وحنين
١٤٤ ص
(١٠٣)
تصديق أبي طالب لنبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
١٤٥ ص
(١٠٤)
غدر خالد بن الوليد، بمالك بن نويرة بعد إعطائه الأمان
١٤٥ ص
(١٠٥)
دخل خالد بن الوليد بزوجة مالك بعد قتله في تلك الليلة
١٤٦ ص
(١٠٦)
النظام يقول: ان عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حيت ألقت الجنين من بطنها
١٤٧ ص
(١٠٧)
اعتداء أبي بكر وعمر على الزهراء عليها السلام
١٤٧ ص
(١٠٨)
الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها
١٤٨ ص
(١٠٩)
قال تعالى: (أن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة) الآية
١٤٨ ص
(١١٠)
الرسول: يمر بباب فاطمة ويقول: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة
١٤٩ ص
(١١١)
هجوم القوم على دار الزهراء وتهديدهم بإحراق الدار
١٤٩ ص
(١١٢)
ما نشرته مجلة الرسالة المصرية عن موقف أبي بكر من الزهراء عليها السلام
١٥٠ ص
(١١٣)
وصية الزهراء عليها السلام بدفنها ليلا كي لا يضر الشيخين تشييعها
١٥١ ص
(١١٤)
حديث واردان فاطمة ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر
١٥٢ ص
(١١٥)
غضب فاطمة على أبي بكر وعمر
١٥٢ ص
(١١٦)
وصية الزهراء للإمام علي عليهما السلام
١٥٤ ص
(١١٧)
رد أبي بكر شهادة الزهراء وعلي وأم أيمن
١٥٤ ص
(١١٨)
أبو بكر منع فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى
١٥٤ ص
(١١٩)
فدك كانت ملكا للزهراء منحها لها الرسول عند نزول وآت ذي القربى حقه
١٥٥ ص
(١٢٠)
رد عمر بن عبد العزيز فدكا على أولاد فاطمة
١٥٥ ص
(١٢١)
وارد فدك: مائة وعشرون ألف دينار ذهب بقول بعض المؤرخين
١٥٦ ص
(١٢٢)
خلفاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
١٥٧ ص
(١٢٣)
مصادر حديث اثنا عشر خليفة
١٥٧ ص
(١٢٤)
الإمام المهدي وظهوره عليه السلام
١٥٩ ص
(١٢٥)
إخبار الرسول بالمهدي عليه السلام
١٦٠ ص
(١٢٦)
أحاديث حول البعثة
١٦٣ ص
(١٢٧)
خالد محمد خالد يقول: لقد ترك عمر بن الخطاب النصوص الدينية المقدسة
١٦٥ ص
(١٢٨)
من بدع عمر بن الخطاب
١٦٦ ص
(١٢٩)
تأييد المذاهب الأربعة لبدع عمر بن الخطاب
١٦٧ ص
(١٣٠)
الحوادث والفتن التي وقعت في العالم من عام 1310 إلى 554 ه‍
١٦٨ ص
(١٣١)
مذهب الشيعة الإمامية
١٧٠ ص
(١٣٢)
حديث من مات ولم يعرف إمام زمانه
١٧٢ ص
(١٣٣)
نهاية الحوار وتشيع الملك والوزير
١٧٤ ص
(١٣٤)
أبيات شعرية في مدح الوزير نظام الملك لمقاتل بن عطية
١٧٥ ص
 
٣ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٩ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٨٠ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٧ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص

مؤتمر علماء بغداد - مقاتل بن عطية - الصفحة ٨٠ - في القرن الثامن للهجرة فصل التدريس من مصر لمنع عمر تدوين الحديث

صلى الله عليه وآله وسلم جمع الناس في غدير خم (١) ورفع يد علي وقال للجماهير:
" من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه وانصر من نصره، واخذل من خذله ".
ثم نزل عن المنبر، وقال المسلمين - وهم يزيدون على مائة ألف إنسان -.
سلموا على علي بأمير المؤمنين، فجاء المسلمون وقالوا لعلي:
السلام عليك يا أمير المؤمنين - بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي، ومولى كل مؤمن ومؤمنة.. إذن. فالخليفة الشرعي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو: علي بن أبي طالب.
قال الملك: - وجها الكلام إلى الوزير - هل صحيح ما يذكره العلوي؟
قال الوزير:
نعم، هكذا ذكر المؤرخون، والمفسرون (٢).

(١) غدير خم: وهو بين مكة والمدينة، قيل: على ثلاثة أميال من الجحفة.
وقيل: على ميل. وهناك مسجد للنبي صلى الله عليه وسلم. مراصد الاطلاع: ١ / ٤٨٢.
وقال الشيخ أحمد رضا: غدير خم: موضع بالجحفة بين الحرمين خطب فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطبته المعروفة بعد منصرفه من حجة الوداع.
معجم متن اللغة: ٢ / ٣٣٧ (مادة خ م م).
(٢) وأخرج الواحدي النيسابوري: عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية - با أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - يوم غدير خم في علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أسباب النزول ص ١١٥ ط مصر.
وقال الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي:
أما علي كرم الله وجهه.. فوا رحمتا لعلي! ولي الله القانت.. إمام الورع والتقوى.. خليفة راشد.. لا يرضى الدنية في دينه أو دنياه، يعرف طريق الغدر ولا يسلكه، الخدعة عنده لا تجوز إلا في الحرب، أما في زمن السلم فهي لون من الخيانة والكذب، ومسلك زري لا يجمل بالانسان التقي..
هو قدوة: له قيمه العليا، ومثله السامية التي يتمسك بها، ولا يتنازل عنها لأنه تربى عليها، ولأنها وحدها هي الجديرة - في رأيه - إصلاح الناس.. يعرف ما يرضي الناس - كما قال لهم - ولكنه لا يأتيه، لأنه يرى فيه ظلما للآخرين، وإغضابا لله!
علي رجل دولة بصير بسياسة أمور الرعية، ولكنه يريد أن يقيم سياسته على دعائم من مكارم الأخلاق، ولا يضيره ما يعاني وهو يشق الطريق الوعر إلى الحقيقة، ليقيم العدل، ويحقق للناس المساواة، ويدفع الظلم، ولو أنه عدل عن نهجه السوي لحظة لتهدمت قيم نبيلة، وانهارت مثل عليا.
علي يرى أن صلاح الغاية لا يتم إلا بصلاح الوسيلة، وغايته مصلحة الأمة وصلاحها. ولأن يخسر أمنه وراحته خير من أن يهدر قيمه.. ولإن يهدي به الله رجلا واحدا خير له من الدنيا وما فيها.
علي استقى من منبع النبوة، وتربى بخلق النبوة، فكان رباني هذه الأمة.
علي إمام المتقين: ٢ / ٣٢٠، ٣٣١ ط مصر.
أقول: وحديث المنزلة: أنت مني بمنزلة هارون من موسى.
أورده الإمام أحمد بن شعيب النسائي في فضائل الصحابة ص ٧٤.
طبع دار الثقافة بالدار البيضاء المغرب عام ١٤٠٤ ه‍.
وأخرج النسائي عن سعيد بن المسيب قال:
سألت سعد بن أبي وقاص فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس معي، أو بعدي نبي؟
قال: نعم سمعته.
قلت: أنت سمعته؟ فأدخل إصبعه في أذنيه قال: نعم. وإلا فاستكتا. [أي صمتا، وأصابهما الصمم، والاستكاك: الصم وذهاب السمع]. فضائل الصحابة ص ٧٤.
وأورد حديث المنزلة: الحاكم النيسابوري في: المستدرك: ٢ / ١٣٣٧ (من كتاب التفسير) ط حيدر آباد - الهند.
وأخرج محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري عن البراء بن عازب (رضي) قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح - أي كنس - لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فصلى الظهر وأخذ بيد علي وقال:
ألستم تعلمون إني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا: بلى. فأخذ بيد علي وقال: " اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه. اللهم وال من ولاه، وعاد من عاداه، قال: فلقيه عمر بعد ذلك فقال: هنيئا لك يا بن أبي طالب أصحبت، وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ". وقال الطبري: أخرجه أحمد في مسنده، وأخرجه في المناقب من حديث عمر وزاد بعد قوله وعاد من عاداه وانصر من نصره، وأحب من أحبه قال شعبة: أو قال: وأبغض من أبغضه.
وعن زيد بن أرقم قال: استنشد علي بن أبي طالب الناس فقال: أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من وآله، وعاد من عاداه فقام ستة عشر رجلا فشهدوا.
ذخائر العقبى ص ٦٧ طبعة مكتبة القدس بمصر.
وأخرج ابن حجر عن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
يوم غدير خم اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من وآله، وعاد من عاداه، وانصر من نصره وأعن من أعانه. رواه الطبراني ورجاله وثقوا.
وعن جرير قال: شهدنا الموسم في حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغنا مكانا يقال له: غدير خم. فنادى الصلاة جامعة، فاجتمعنا المهاجرون، والأنصار، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطنا فقال: أيها الناس بم تشهدون قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله قال: ثم مه قالوا: وأن محمدا عبده ورسوله قال: فمن وليكم قالوا: الله ورسوله مولانا قال: من وليكم ثم ضرب بيده إلى عضد علي ضي الله عنه فأقامه فنزع عضده فأخذ بذراعيه فقال:
من لم يكن الله ورسوله مولاه فإن هذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، اللهم من أحبه من الناس فكن له حبيبا، ومن أبغضه فكن له مبغضا.
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: ٩ / ١٠٦ طبع القاهرة.
وقال الحاكم النيسابوري:
حدثنا أبو الحسن محمد بن المظفر الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن غزوان قال: ثنا علي بن جابر قال: ثنا محمد بن خالد بن عبد الله قال: ثنا محمد بن فضيل قال: ثنا محمد بن سوقة عن إبراهيم، عن الأسود عن عبد الله قال: النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله، أتاني ملك فقال: يا محمد وسل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا، قال: قلت على ما بعثوا؟ قال:
على ولايتك، وولاية علي بن أبي طالب.
قال الحاكم: تفرد به علي بن جابر، عن محمد بن خالد، عن محمد بن فضيل ولم نكتبه إلا عن [ابن] مظفر وهو عندنا حافظ ثقة مأمون.
معرفة علوم الحديث ص ٩٦ طبع المكتب التجاري بيروت.
وأخرج ابن حجر عن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حضر قالت: صفية يا رسول الله لكل امرأة من نسائك أهل تلجأ إليهم، وإنك أجليت أهلي، فإن حدث حادث فإلى من، قال: إلى علي بن أبي طالب.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
وعن ابن عباس قال: كنا نتحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى علي سبعين عهدا لم يعهدها إلى غيره.
وعن علي قال: لما نزلت هذه الآية: (وأنذر عشيرتك الأقربين) قال:
جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل بيته فاجتمع له ثلاثون رجلا فأكلوا، وشربوا.
قال: فقال لهم: من يضمن عني ديني، ومواعيدي، وبكون معي في الجنة. ويكون خليفتي في أهلي. فقال رجل لم يسمه شريك يا رسول الله أنت كنت بحرا من يقوم بهذا قال: ثم قال: الآخر فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي أنا.
رواه أحمد وإسناده جيد. وقد تقدمت طرق في علامات النبوة في آيته في الأحكام.
وعن جابر بن عبد الله قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم: العباس بن عبد المطلب فقال: اضمن عني ديني ومواعيدي قال: لا أطيق ذلك فوقع به ابنه عبد الله بن عباس فقال:
فعل الله بك من شيخ يدعوك رول الله صلى الله عليه وسلم لتقضي عنه دينه ومواعيده فقال:
دعني عنك فإن ابن أخي يباري الريح فدعا علي بن أبي طالب فقال: اضمن عني ديني، ومواعيدي فقال: نعم.
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: ٩ / ١١٢، ١١٣.
وأخرج المحب الطبري عن عمر (رض) وقد جاءه أعرابيان يختصمان فقال لعلي: إقض بينهما يا أبا الحسن فقضى علي بينهما فقال أحدهما: هذا يقضي بيننا فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال: ويحك ما تدري من هذا، هذا مولاي ومولى كل مؤمن ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن. أخرجه ابن السمان في كتاب الموافقة.
ذخائر العقبى ص ٦٨ طبعة مصر.
(٨٠)