مؤتمر علماء بغداد
(١)
تصدير الكتاب
٣ ص
(٢)
مقدمة الطبعة الثانية
٦ ص
(٣)
تقديم الدكتور حامد حفني داود
٩ ص
(٤)
ترجمة ملك شاه السلجوقي
١٦ ص
(٥)
ترجمة الوزير نظام الملك
٢٠ ص
(٦)
ترجمة مقاتل بن عطية
٣٢ ص
(٧)
حوار بين الملك وأحد الحاضرين
٣٧ ص
(٨)
من أصول الدين الاسلامي عدم التكفير
٣٩ ص
(٩)
معنى اللعن
٣٩ ص
(١٠)
معنى الشيعة
٤٠ ص
(١١)
حوار بين الملك ووزيره نظام الملك
٤٢ ص
(١٢)
التحاشي عن تكفير من انتسب إلى الاسلام
٤٣ ص
(١٣)
بداية الحوار بين العباسي والعلوي
٤٨ ص
(١٤)
حوار حول سب الصحابة
٥١ ص
(١٥)
القرآن الكريم: جمعه وتدوينه
٥٤ ص
(١٦)
القرآن معجزة سماوي كسائر المعجزات
٥٦ ص
(١٧)
الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان
٥٧ ص
(١٨)
الامام شرف الدين: القرآن كان مجموعا أيام النبي
٥٨ ص
(١٩)
سورة التوبة لها عدة أسماء تبعثر عن أسماء المنافقين
٥٨ ص
(٢٠)
حذيفة: سورة التوبة هي سورة العذاب
٥٩ ص
(٢١)
معنى الفلتة؟
٦٠ ص
(٢٢)
أبو بكر يطلب الإمامة ويقول: أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم
٦٠ ص
(٢٣)
الإمام علي: الخليفة المعين بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
٦١ ص
(٢٤)
عبد الحليم الجندي: نصوص وصية النبي صريحة بالإمامة لعلي
٦٣ ص
(٢٥)
جمع الرسول الجماهير في غدير خم لتعيين الخليفة بعده
٦٤ ص
(٢٦)
روايات العامة حول تحريف القرآن
٦٥ ص
(٢٧)
ابن عمر: القرآن ذهب من قرآن كثير
٦٥ ص
(٢٨)
ذكر الآيات المحرفة في سورة التوبة وأنها كانت تعدل البقرة
٦٧ ص
(٢٩)
تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى
٦٨ ص
(٣٠)
آية الغرانيق في كتب العامة وتفاسيرهم ومدح الأصنام
٦٩ ص
(٣١)
علماء الشيعة الإمامية ينكرون التحريف
٧٠ ص
(٣٢)
الله عز وجل رؤيته - صفته
٧١ ص
(٣٣)
في كتب العامة: ان الله جسم مثل الانسان وله يد، ورجل
٧٢ ص
(٣٤)
رؤية الباري عز وجل
٧٣ ص
(٣٥)
أبو هريرة: خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا
٧٤ ص
(٣٦)
أبو هريرة: النار فلا تمتلئ فيضع {الله} قدمه عليها فتقول: قط قط
٧٥ ص
(٣٧)
أحاديث: ان الله يدخل رجله في النار
٧٦ ص
(٣٨)
الحديث
٧٧ ص
(٣٩)
أقطاب رواة الحديث الكذبة باعتراف أبي حنيفة:
٧٧ ص
(٤٠)
أنس بن مالك، أبو هريرة، سمرة بن جندب
٧٧ ص
(٤١)
منع عمر من نقل الحديث
٧٩ ص
(٤٢)
في القرن الثامن للهجرة فصل التدريس من مصر لمنع عمر تدوين الحديث
٨٠ ص
(٤٣)
الآيات القرآنية
٨١ ص
(٤٤)
المحكم والمتشابه في القرآن
٨١ ص
(٤٥)
العمل بظواهر القرآن
٨٢ ص
(٤٦)
لا يتمكن الانسان أن يعمل بكل ظواهر القرآن
٨٣ ص
(٤٧)
في روايات العامة: ان محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان شاكا في نبوته
٨٦ ص
(٤٨)
الرسول الأعظم وتلبيته لرغبات عائشة
٨٨ ص
(٤٩)
الطبل، الرقص، استماع الأغاني
٨٨ ص
(٥٠)
في كتب العامة: النبي صلى الله عليه وآله وسلم حمل عائشة للتفرج على الطبالين
٨٩ ص
(٥١)
أهل السنة يقولون بخرافات وخزعبلات
٩٠ ص
(٥٢)
صحابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
٩١ ص
(٥٣)
أبيات للحافظ إبراهيم شاعر النيل في تهديد عمر لإحراق دار الزهراء
٩٤ ص
(٥٤)
للسيد محمد حسين الكيشوان من قصيدة حول إحراق دار الزهراء عليها السلام
٩٤ ص
(٥٥)
أبو جعفر الإسكافي: أبو هريرة مدخول عند شيخونا يتركون أحاديثه
٩٥ ص
(٥٦)
أبيات عبيد في عائشة بنت أبي بكر
٩٥ ص
(٥٧)
العامة تزعم: سورة عبس نزلت في حق الرسول
٩٦ ص
(٥٨)
الطبرسي: عبس وتولى، المراد به غيره صلى الله عليه وآله وسلم
٩٧ ص
(٥٩)
الدليل على عدم ايمان أبي بكر: تخلفه عن جيش أسامة
٩٩ ص
(٦٠)
سرية أسامة بن زيد وتحت قيادته: أبو بكر وعمر وأبو عبيدة... الخ
١٠٠ ص
(٦١)
شك عمر بنبوة الرسول في يوم الحديبية
١٠٢ ص
(٦٢)
عمر يضع كتاب رسول الله تحت قدمه ويقول: ما كان الا ملك
١٠٤ ص
(٦٣)
هالة والدة رقية وأم كلثوم الذين تزوجهما عثمان بن عفان
١٠٤ ص
(٦٤)
تحريض عائشة على قتل عثمان بن عفان
١٠٥ ص
(٦٥)
أربعون سوطا ضربها عثمان لعبد الله بن مسعود لدفنه أبي ذر
١٠٦ ص
(٦٦)
مجئ عثمان إلى الحكم بوصية من عمر بن الخطاب
١٠٧ ص
(٦٧)
طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف من العشرة المبشرة بالجنة
١٠٨ ص
(٦٨)
طلحة والزبير وقاتلا: الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
١٠٩ ص
(٦٩)
حول حديث العشرة المبشرة
١٠٩ ص
(٧٠)
حوار الملك مع الوزير حول كلام العلوي
١١٠ ص
(٧١)
عثمان في الحصار ويدخل عليه الماء والشراب
١١١ ص
(٧٢)
حول الصحابة: موقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصحابة
١١٢ ص
(٧٣)
أحاديث الرسول في ذم الصحابة
١١٢ ص
(٧٤)
رأي الدكتور حامد حفني داود في الصحابة
١١٢ ص
(٧٥)
لعن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لبعض الصحابة
١١٤ ص
(٧٦)
حول عدالة الصحابة للشيخ أبي رية رحمه الله
١١٥ ص
(٧٧)
لعن الرسول لبعض الصحابة وطعن الصحابة بعضهم ببعض
١١٦ ص
(٧٨)
حديث الرسول في مبدأ الدعوة وقوله: من يؤازرني على هذا الأمر فقام علي وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هذا أخي، ووصي وخليفتي من بعدي
١١٨ ص
(٧٩)
أبيات للسيد الحميري يخاطب بها. المهدي العباسي
١١٩ ص
(٨٠)
تعيين الإمام علي من الله ورسوله
١٢١ ص
(٨١)
قول عمر: لولا علي لهلك عمر
١٢٣ ص
(٨٢)
قول أبي بكر: أقيلوني بيعتي ورجوع أبي بكر وعمر إلى قول علي
١٢٣ ص
(٨٣)
أبو بكر يقول: إن لي شيطانا يعتريني
١٢٤ ص
(٨٤)
للمؤيد في الدين داعي الدعاة الفاطمي من قصيدة
١٢٤ ص
(٨٥)
مخالفة عمر لرسول اله صلى الله عليه وآله وسلم
١٢٥ ص
(٨٦)
رأي الدكتور طه حسين في عثمان
١٢٥ ص
(٨٧)
صلاة الرسول على عبد الله بن أبي وجذب عمر للرسول
١٢٦ ص
(٨٨)
متعة النساء ونهي عمر عن المتعتين
١٢٨ ص
(٨٩)
الدكتور صلاح الدين المنجد يقول: أجاز القرآن المتعة بالنساء
١٢٩ ص
(٩٠)
عبد الله بن الزبير ولد بالمتعة
١٢٩ ص
(٩١)
فتوى الشيخ الباقوري بالمتعة للشبان الذين بعثتهم الدولة إلى الخارج للدراسة
١٣٠ ص
(٩٢)
تقديم الأستاذ عبد الهادي مسعود لكتاب المتعة المطبوع بمصر
١٣١ ص
(٩٣)
الفارق بين عقدي المتعة والدوام
١٣٢ ص
(٩٤)
من تمنيات عمر بن الخطاب أن يكون عذره ولم يكن بشرا
١٣٣ ص
(٩٥)
من تمنيات أبي بكر أن يكون بعرا ولم يكن بشرا
١٣٤ ص
(٩٦)
غصب خلافة الإمام علي عليه السلام
١٣٧ ص
(٩٧)
تصريح الشيخ محمد متولي الشعراوي بمظلومية سيدتنا الزهراء عليها السلام
١٣٩ ص
(٩٨)
من جرائم خالد بن الوليد
١٤٠ ص
(٩٩)
أبيات لأبي طالب في النبي صلى الله عليه وآله وسلم
١٤١ ص
(١٠٠)
قال أبو الطاهر: من أبغض أبا طالب فهو كافر
١٤٢ ص
(١٠١)
من غرر مدائح أبي طالب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم
١٤٣ ص
(١٠٢)
تعيين مكان بدر، وحنين
١٤٤ ص
(١٠٣)
تصديق أبي طالب لنبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
١٤٥ ص
(١٠٤)
غدر خالد بن الوليد، بمالك بن نويرة بعد إعطائه الأمان
١٤٥ ص
(١٠٥)
دخل خالد بن الوليد بزوجة مالك بعد قتله في تلك الليلة
١٤٦ ص
(١٠٦)
النظام يقول: ان عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حيت ألقت الجنين من بطنها
١٤٧ ص
(١٠٧)
اعتداء أبي بكر وعمر على الزهراء عليها السلام
١٤٧ ص
(١٠٨)
الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها
١٤٨ ص
(١٠٩)
قال تعالى: (أن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة) الآية
١٤٨ ص
(١١٠)
الرسول: يمر بباب فاطمة ويقول: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة
١٤٩ ص
(١١١)
هجوم القوم على دار الزهراء وتهديدهم بإحراق الدار
١٤٩ ص
(١١٢)
ما نشرته مجلة الرسالة المصرية عن موقف أبي بكر من الزهراء عليها السلام
١٥٠ ص
(١١٣)
وصية الزهراء عليها السلام بدفنها ليلا كي لا يضر الشيخين تشييعها
١٥١ ص
(١١٤)
حديث واردان فاطمة ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر
١٥٢ ص
(١١٥)
غضب فاطمة على أبي بكر وعمر
١٥٢ ص
(١١٦)
وصية الزهراء للإمام علي عليهما السلام
١٥٤ ص
(١١٧)
رد أبي بكر شهادة الزهراء وعلي وأم أيمن
١٥٤ ص
(١١٨)
أبو بكر منع فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى
١٥٤ ص
(١١٩)
فدك كانت ملكا للزهراء منحها لها الرسول عند نزول وآت ذي القربى حقه
١٥٥ ص
(١٢٠)
رد عمر بن عبد العزيز فدكا على أولاد فاطمة
١٥٥ ص
(١٢١)
وارد فدك: مائة وعشرون ألف دينار ذهب بقول بعض المؤرخين
١٥٦ ص
(١٢٢)
خلفاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
١٥٧ ص
(١٢٣)
مصادر حديث اثنا عشر خليفة
١٥٧ ص
(١٢٤)
الإمام المهدي وظهوره عليه السلام
١٥٩ ص
(١٢٥)
إخبار الرسول بالمهدي عليه السلام
١٦٠ ص
(١٢٦)
أحاديث حول البعثة
١٦٣ ص
(١٢٧)
خالد محمد خالد يقول: لقد ترك عمر بن الخطاب النصوص الدينية المقدسة
١٦٥ ص
(١٢٨)
من بدع عمر بن الخطاب
١٦٦ ص
(١٢٩)
تأييد المذاهب الأربعة لبدع عمر بن الخطاب
١٦٧ ص
(١٣٠)
الحوادث والفتن التي وقعت في العالم من عام 1310 إلى 554 ه‍
١٦٨ ص
(١٣١)
مذهب الشيعة الإمامية
١٧٠ ص
(١٣٢)
حديث من مات ولم يعرف إمام زمانه
١٧٢ ص
(١٣٣)
نهاية الحوار وتشيع الملك والوزير
١٧٤ ص
(١٣٤)
أبيات شعرية في مدح الوزير نظام الملك لمقاتل بن عطية
١٧٥ ص
 
٣ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٩ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٨٠ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٧ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص

مؤتمر علماء بغداد - مقاتل بن عطية - الصفحة ٢٠٦


الله سبحانه عباده بقوله:
(وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبينه للناس) آل عمران: ١٨٧.
وبقوله: (إن الذين يكتمون ما أنزلنا - إلى قوله - أولئك يلعنهم الله) البقرة: ١٥٩.
فقد انقطعت أحكام الكتاب والسنة، وارتفعت من بين العباد، ولم يبق إلا مجرد تلاوة القرآن، ودرس كتب السنة. ولا سبيل إلى التعبد بشئ مما فيهما.
ومن زعم عند هؤلاء الجهلة أنه يقضي أو يفتي بما فيهما، أو يعمل لنفسه بشئ مما اشتملا عليه فدعواه باطلة وكلامه مردود.
فانظر إلى هذه الفاقرة العظمى، والداهية الدهياء، والجهالة الجهلاء والبدعة العمياء الصماء!!!
سبحانك هذا بهتان عظيم.
وإن زعموا أن هذا الصنيع منهم ليس هو بمعنى ما ذكرنا من نسخ الكتاب والسنة، ورفع التعبد بهما فقل لهم فما بقي بعد قولكم هذا؟!
فإنكم قد قلتم ليس للناس إلا التقليد، ولا سبيل لهم إلى غيره، وأن الاجتهاد قد انسد بابه، وبطلت دعوى من يدعيه، وامتنع فضل الله على عباده وانقطعت حجته!!!.
وهذا مع كونه من الإفك البين قد اختلفت فيه أنظار هؤلاء المقلدة اختلافا كثيرا.
فقالت طائفة منهم:
ليس لأحد أن يجتهد " بعد أبي حنيفة، وأبي يوسف، وزفر ابن الهذيل، ومحمد بن الحسن الشيباني، والحسن بن زياد اللؤلؤي ".
وإلى هذا ذهب كثير من المقلدة من الحنفية لا وقال بكر بن العلاء القشيري المالكي:
" ليس لأحد أن يجتهد " بعد المأتين من الهجرة.
وقال آخرون:
ليس لأحد أن يجتهد بعد الشافعي.
وقد ذكرنا بعض هذا الباطل البين، والإفك الصريح في رسالتنا سميناها:
" القول المفيد ف حكم التقليد ".
وهؤلاء وإن كانوا خارجين عن زمرة العلماء بالإجماع حسبما نقلناه فيما تقدم، وليسوا مما يستحق الاشتغال بما قاله، وتطويل الكلام في الرد عليه لأنهم في عداد أهل الجهل لا يرتفعون عن طبقتهم بمجرد حفظهم لرأي من قلدوه، لكنهم لما طبقت بدعتهم أقطار الأرض وصاروا هم السواد الأعظم، وكان غالب القضاة والمفتين منهم وكذلك سائر أهل المناصب، فإنهم مشاركون لهم في الجهل بما شرعه الله لعباده صاروا أهل الشوكة والصولة، وليس للعابة بصيرة يعرفون بها أهل العلم، وأهل الجهل ويميزون بين منازلهم. وغاية ما عندهم أنهم ينظرون إلى أهل المناصب، وإلى المتجملين بالثياب الرقيقة. فإن دققوا النظر نظروا إلى المدرسين في العلم. وهم عند أهل النظر يرون شيخ علم الرأي قد اجتمع عليه الجم الغفير من المقلدة ولهم صراخ وعويل وجلبة وقد استغرقوا، هم وشيوخهم في المدارس والجوامع ولا يرون لشيخ علم الكتاب والسنة أثرا ولا خبرا، فإن درس شيخ من شيوخهم في مدرسة أو جامع فهو في زاوية من زواياه يقعد بين يديه الرجل والرجلان وهم في سكينة ووقار، لا يلتفت إليهم ملتفت، ولا يتطلع لأمرهم متطلع، فماذا يرى العامي عند هذا النظر، ما ذاك يخطر بباله؟ ويغلب على ظنه؟ وإلى من يميل ولمن يحكم بالعلم؟ على من يلقى مقاليد من ينوبه من أمر دينه ودنياه فلهذه النكتة احتجنا إلى هذا الكلام في هذا المؤلف وغيره من مؤلفاتنا. وإلا فهم أحقر من أن يشتغل بشأنهم أو يعبأ بما يصدر منهم من الجهل المكشوف والذي لا يكاد يلبس على من لديه لم وأقل تمييز.
أنظر: ولاية الله والطريق إليها. ص ٣٢٧ طبع القاهرة عام ١٣٨٩ ه‍ (دراسة وتحقيق لكتاب:
" قطر الولي على حديث الولي للإمام الشوكاني طبعة دار الكتب الحديثة ". طبعة مصر).
وللإمام الشوكاني يا ناقدا لمقال ليس يفهمه * من ليس يفهم قل لي كيف تنقد؟
يا صاعدا في وعور ضاق مسلكها * أيصعد الوعر من في السهل يرتعد؟
يا ماشيا في فلاة لا أنيس بها * كيف السبيل إذا ما اغتالك الأسد؟
يا خائض البحر لا يدري سبحاته * - ويلي عليك - أتنجو إن على الزبد؟
ومنها:
إني بليت بأهل الجهل في زمن * قاموا به ورجال العلم قد قعدوا قوم يدق جليل القول أنهم * أعدى العداة لمن في علمه سدد إذا رأوا رجلا قد نال مرتبة * في العلم دون الذي يدرونه جحدوا أو مال عن زائف الأقوال ما تركوا * بابا من الشر إلا نحوه قصدوا أما الحديث الذي قد صح مخرجه * كالأمهات فما فيهم لها ولد تراهم إن رأوا من قال حدثنا * قالوا له ناصبي ما له رشد وإن ترضى على الأصحاب بينهم * قالوا له باغض للآل مجتهد يا غارقين بشؤم الجهل في بدع * ونافرين عن الهدى القويم هدوا ما باجتهاد فتى في العلم منقصة * النقص في الجهل لا حياكم الصمد لا تنكروا موردا عذبا لشاربه * إن كان لا بد من إنكاره فردوا وإن أبيتم فيوم الحشر موعدنا * في موق المصطفى والحاكم الأحد جاء ذكر هذه الأبيات تحت عنوان: جهاد الشوكاني للمقلدين في كتاب:
" ولاية الله والطريق إليها ص ٣٣٠ ".
ومن كلام الزمخشري (رض) (*):
إذا سألوا عن مذهبي لم أيح به * وأكتمه كتمانه لي أسلم فإن حنفيا قلت قالوا بأنني * أبيح الطلا وهو الشراب المحرم وإن مالكيا قلت قالوا بأنني * أبيح لهم أكل الكلاب وهم هم وإن شافعيا قلت قالوا بأنني * أبيح نكاح البنت والبنت تحرم وإن حنبليا قلت قالوا بأنني * ثقيل حلولي بغيض مجسم وإن قلت من أهل الحديث وحزبه * يقولون تيس ليس يدري ويفهم تعجبت من هذا الزمان وأهل * فما أحد من ألسن الناس يسلم وأخرني دهري وقدم معشرا * على أنهم لا يعلمون وأعلم ومذ أفلح الجهال أيقنت أنني * أنا الميم والأيام أفلح (*) أعلم (*) (*) هو أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الزمخشري ولد يوم الأربعاء ٢٧ من شهر رجب سنة ٤٦٨ ه‍ سبعا وستين وأربعمائة بزمخشر وزمخشر بفتح الزاي والميم وسكون الخاء وفتح الشين المعجمتين وبعدها راء: قرية كبيرة من قرى " خوارزم " وتوفي رحمه الله ليلة عرفة سنة ٥٨٣ ه‍ بجرجانية بعد رجوعه من مكة.
مصنفاته: منها: تفسير الكشاف المسمى حقائق التنزيل وعيون الأقاويل المفرد المركب في العربية، الفائق في تفسير الحديث، أساس البلاغة المفصل في النحو وغيرها.
أنظر: تفسير الكشاف: ٤ / ٣٠٧.
(*) الأعلم والأفلح هو مشقوق الشفتين الأعلى والأسفل ولا يستطيع النطق بحرف (الميم).
(*) تفسير الكشاف: ٤ / ٣١٠ طبعة مصر.
(٢٠٦)