مختصر أخبار شعراء الشيعة - المرزباني الخراساني - الصفحة ١٠٥ - دعبل بن علي الخزاعي

وما طلعت شمس وحان غروبها * وبالليل أبكيهم، وبالغدوات ديار رسول الله أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات (١) وآل رسول الله تدمى نحورهم * وآل زياد آمنوا السربات إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات فلولا الذي أرجوه في اليوم أوغد * لقطع قلبي إثرهم حسرات خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات (٢) يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات سأقصر نفسي جاهدا عن جدالهم * كفاني ما ألقى من العبرات فيا نفس طيبي ثم يا نفس أبشري (٣) * فغير بعيد كل ما هو آت ولا تجزعي من مدة الجور إنني * أرى قوتي قد أذنت بثباتي فإن قرب الرحمان من تلك مدتي * وأخر من عمري لطول حياتي (٤) شفيت ولم أترك لنفسي رزية * ورويت منهم منصلي وقناتي فإني من الرحمان أرجو بحبهم * حياة لدى الفردوس غير بتات (٥) عسى الله أن يرتاح للخلق إنه * إلى كل قوم دائم اللحظات فإن قلت عرفا، أنكروه بمنكر * وغطوا على التحقيق بالشبهات أحاول نقل الشمس عن مستقرها * وأسمع أحجارا من الصلدات فمن عارف لم ينتفع ومعاند * يميل مع الأهواء والشهوات قصاراي منهم أن أموت بغصة * تردد بين الصدر واللهوات (٦) كأنك بالأضلاع قد ضاق رحبها * لما ضمنت من شدة الزفرات (٧)

(١) البلقع: الأرض القفر. والدار الخالية.
(٢) في المناقب ٣: ٤٥٠ أن دعبل عندما انتهى إلى هذا البيت والبيت الذي يليه قال له الإمام (عليه السلام): يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين.
(٣) في رواية: يا نفس فاصبري.
(٤) في نسخة: وأخر من عمري ووقت وفاتي.
(٥) البتات: القطع.
(٦) اللهوات: جمع اللهاة: اللحمة المشرفة على الحلق.
(٧) القصيدة بتمامها في بحار الأنوار ١٢: ٧٢، مجالس المؤمنين ٤٥١، أعيان الشيعة ٣: ٣٣١، كشكول البحراني ٢: ٣٢٥، الغدير ٢: ٣٤٩، ديوان دعبل، للدجيلي ٨٥، معجم الأدباء ١٢: ١٠٣، ديوان دعبل للأشتر: ٧١.
(١٠٥)