مختصر أخبار شعراء الشيعة - المرزباني الخراساني - الصفحة ٦٦ - الفرزدق

ما قال: لا قط إلا في تشهده * لولا التشهد لم ينطق بذاك فم حمال أثقال أقوام إذا افتدحوا * حلو الشمائل تحلو عنده نعم (١) هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا الله شرفه قدما وعظمه * جرى بذاك له في لوحه القلم من جده دان فضل الأنبياء له * وفضل أمته دانت له الأمم عم البرية بالاحسان فانقشعت (٢) * عنها العماية والاملاق والعدم كلتا يديه غياث عم نفعهما * يستمطران ولا يعروهما عدم سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه اثنان حسن الخلق والكرم لا يخلف الوعد ميمون نقيبته، رحب الفضاء أريب حين يعتزم من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم ملجأ ومعتصم (٣) يستدفع السوء والبلوى بحبهم * ويسترب به الإحسان والنعم مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل قول مختوم به الكلم إن عد أهل التقى قالوا: أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل: هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم يأبى لهم إن يحل الذم ساحتهم * خيم (٤) كريم وأيد بالندى هضم لا ينقص العسر بسطا من أكفهم * سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا وليس قولك من هذا بضائره (٥) * العرب تعرف من أنكرت والعجم (٦)

(١) افتدحوا: أثقلوا بالمصائب. نعم: أي تحلو عنده لفظة نعم.
(٢) قشعت الريح السحاب: كشفته.
(٣) المعتصم: الملجأ.
(٤) الخيم: الطبيعة والسجية.
(٥) ضائرة: مضر به.
(٦) القصيدة والواقعة من القضايا التاريخية الشهيرة وذكرها المؤرخون مع تغيير وحذف في أبيات القصيدة كما في تذكرة الخواص ٣٢٩، المناقب ابن شهرآشوب ٤: ١٦٩، الكنى والألقاب ٣ / ٢١ حلية الأولياء ٣ / ١٣٩. الأغاني ١٩ / ٤٠ رجال الكشي ٨٦. طبقات الشافعية ١ / ١٥٣. الأمالي للمرتضى ١ / ٤٨. الصواعق المحرقة: ١١٩، شذرات الذهب ١: ١٤٢، وفيات الأعيان ٢: ٣٣٨ ط إيران نور الأبصار ١٢٨، روضات الجناب ٥٢٠، كفاية الطالب ٣٠٦، مرآة الجنان ١: ٢٣٩، ينابيع المودة ٣٧٩، الدرجات الرفيعة ٥٤١.
(٦٦)