مختصر أخبار شعراء الشيعة - المرزباني الخراساني - الصفحة ١٠٤ - دعبل بن علي الخزاعي

أولئك لا منتوج هند وحزبها * سمية من نوكى ومن قذرات (١) ستسأل تيم عنهم وعديها * وبيعتهم من أفجر الفجرات هم منعوا الآباء من أخذ حقهم * وهم تركوا الأبناء رهن شتات وهم عدلوها عن وصي محمد * فبيعتهم جاءت عن الغدرات * * * ملامك في أهل النبي فإنهم * أحباي ما عاشوا وأهل ثقاتي تخيرتهم رشدا لأمري، فإنهم * على كل حال خيرة الخيرات (٢) نبذت إليهم بالمودة صادقا * وسلمت نفسي طائعا لولاتي فيا رب زدني من يقيني بصيرة * وزد حبهم يا رب في حسناتي سأبكيهم ما حج لله راكب * وما ناح قمري على الشجرات بنفسي أنتم من كهول وفتية * لفك عناة، أو لحمل ديات (٣) وللخيل لما قيد الموت خطوها * فأطلقتم منهن بالذريات أحب قصي الرحم من أجل حبكم * وأهجر فيكم أسرتي وبناتي واكتم حبيكم مخافة كاشح * عنيد لأهل الحق غير موات (٤) فيا عين بكيهم، وجودي بعبرة * فقد آن للتسكاب والهملات لقد حفت الأيام حولي بشرها * وأني لأرجو الأمن بعد وفاتي ألم تر أني من ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات (٥) فكيف أداوي من جوى لي والجوى * أمية أهل الفسق والتبعات فآل رسول الله نحف جسومهم * وآل زياد حفل القصرات سأبكيهم ما ذر في الأرض شارق * ونادى منادي الخير بالصلوات

(١) النوك: الحمق. ورجل أنوك والجمع نوكى.
(٢) في نسخة: رشدا لنفسي.
(٣) العناة: الأسير. الديات جمع الدية: التعويض الذي يعطى لذوي المجنى عليه.
(٤) الكاشح: الذي يضمر العداوة.
(٥) جاء أن دعبل لما بلغ هذا البيت بكى الإمام (عليه السلام) وقال: صدقت يا خزاعي.
(١٠٤)