صدقة، فوجب حمل دون على كل ما يقتضيه من أقل ومن غير، فسقطت بذلك الزكاة عن الخضراوات كلها والقطاني والفاكهة وسائر الثمار كلها لأنها غير الحب والتمر، ووجب حمل الحب على ما يقع عليه في اللغة، لا يقع على القمح والشعير فقط، ذكر ذلك الكسائي وغيره من ثقات أهل اللغة في علمهم ودينهم.
ومثل ما جاء أنه عليه السلام كان يجعل فضل المال في الكراع والسلاح، فوجب وضعه في كل ما يسمى كراعا وسلاحا، ولذلك لم يجز تحبيس شئ من الأموال إلا ما جاء فينص، لأنه شرع شريعة، فلا يحل الحكم بها إلا بنص، وأجزنا أن يحبس المرء على نفسه، لأنه داخل في عموم قوله عليه السلام:
إن شئت حبست الأصل وتصدقت بالثمرة، فجائز للمرء أن يتصدق على نفسه وعلى غيره، لأنه كله تصدق وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: ابدأ بنفسك فتصدق عليها.
قال أبو محمد: وذكر بعض أهل الكلام في هذا الباب حديثا رواه أبو عبيد في غريب الحديث، وهو أمره عليه السلام قوما من جهينة بإدفاء رجل كان أصابه البرد، والادفاء في لغتهم القتل فقتلوه.
قال علي: وهذا حديث مكذوب لا يصح البتة، بل نحن على يقين من أنه كذب مفترى، لأنه عليه السلام أفصح العرب وأعرفهم في لغتهم، ومأمورا بالبيان، وليس من البيان أن يأمر هم بكلام يقتضى عند هم غاير مراده صلى الله عليه وسلم ولا حجة لهم في قصة عدى في الخيطين، لان عديا من قبله أتى سوء الفهم، وقد كان لعدي في قوله تعالى: * (ثم أتموا الصيام إلى الليل) * كفاية في أن المراد خيط الفجر من خيط الليل، وقد كان نزل بعد: * (من الفجر) * وقد فعل فعل عدى سائر الصحابة رضوان الله عليهم وهم أهل اللغة، وأصابوا في ذلك حتى نزل * (من الفجر) * وانتقلوا عن الظاهر الأول إلى الظاهر النازل بعده، وهذا الذي لا يجوز لأحد تعديه، وبالله تعالى التوفيق، وهو الموفق للصواب.
تم الجزء الثالث ويتلوه إن شاء الله تعالى الجزء الرابع
الاحكام
(١)
الباب الثاني عشر في الأوامر والنواهي الواردة في القرآن والحديث والأخذ بظاهرها وحملها على الوجوب والفور وبطلان التأويل
١ ص
(٢)
فصل في كيفية ورود الأمر
٢٦ ص
(٣)
فصل في الأمر المؤقت بوقت محدود هل يجب في أوله أو آخره
٤٣ ص
(٤)
فصل في موافقة معنى الأمر لمعنى النهى
٥٦ ص
(٥)
فصل في الأمر هل يتكرر أبدا
٥٨ ص
(٦)
فصل في التخيير
٦١ ص
(٧)
فصل في الأمر بعد الحظر
٦٢ ص
(٨)
فصل في ورود الأمر بلفظ خطاب الذكور
٦٦ ص
(٩)
فصل في الأمر للواحد هل يكون للجميع
٧٢ ص
(١٠)
فصل في عطف الأوامر بعضها على بعض
٧٧ ص
(١١)
فصل في تناقض القائلين بالوقف في الأمر
٧٨ ص
(١٢)
الباب الثالث عشر في حمل الأوامر على العموم
٨٠ ص
(١٣)
فصل في بيان العموم والخصوص
١٠٤ ص
(١٤)
فصل في الوجوه التي تنقل فيها الأسماء عن مسمياتها
١١٠ ص
(١٥)
فصل في النص يخص بعضه هل الباقي على عمومه؟
١١٥ ص
(١٦)
تناقض القائلين بتخصيص النصوص بالقياس
١٢٥ ص
(١٧)
العموم قسمان منه مفسر ومنه مجمل
١٢٧ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
الاحكام - ابن حزم - ج ٣ - الصفحة ٣٩٠
(٣٩٠)