أصول الفقه
(١)
المقصد الرابع: مباحث الأصول العملية تمهيد في موضوع المقصد الرابع، الحصر في الأصول الأربعة حصر استقرائي، سبب تعدد هذه الأصول، تقسيمات الشك في الشئ
٤ ص
(٢)
الاستصحاب تعريفه
١٠ ص
(٣)
مقومات الاستصحاب
١٣ ص
(٤)
معنى حجية الاستصحاب
١٨ ص
(٥)
هل الاستصحاب أمارة أو أصل؟
٢٠ ص
(٦)
الأقوال في الاستصحاب
٢٢ ص
(٧)
أدلة الاستصحاب: الدليل الأول: بناء العقلا
٢٥ ص
(٨)
الدليل الثاني: حكم العقل
٢٩ ص
(٩)
الدليل الثالث: الاجماع
٣١ ص
(١٠)
الدليل الرابع: الأخبار
٣٢ ص
(١١)
1 - صحيحة زرارة الأولى
٣٣ ص
(١٢)
2 - صحيحة زرارة الثانية
٣٩ ص
(١٣)
3 - صحيحة زرارة الثالثة
٤١ ص
(١٤)
4 - رواية محمد بن مسلم
٤٥ ص
(١٥)
5 - مكاتبة علي بن محمد القاساني
٤٧ ص
(١٦)
مدى دلالة الأخبار: 1 - التفصيل بين الشبهة الحكمية والموضوعية
٤٩ ص
(١٧)
2 - التفصيل بين الشك في المقتضي والرافع
٥٠ ص
(١٨)
المقصود من المقتضي والمانع
٥١ ص
(١٩)
مدى دلالة الأخبار على هذا التفصيل
٥٣ ص
(٢٠)
تنبيهات الاستصحاب: التنبيه الأول: استصحاب الكلي
٦٢ ص
(٢١)
التنبيه الثاني: الشبهة العبائية، أو استصحاب الفرد المردد
٧٠ ص

أصول الفقه - الشيخ محمد رضا المظفر - ج ٤ - الصفحة ٣١٠

فهمه وذوقه، وإنما أراد أن يؤكد على سر هذا الحكم والرد على من يرى خلافه الذي فيه نقض لليقين بالشك وعدم الأخذ باليقين.
- ٤ - رواية محمد بن مسلم محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال:
قال أمير المؤمنين - صلوات الله وسلامه عليه -: من كان على يقين فشك فليمض على يقينه، فإن الشك لا ينقض اليقين (١).
وفي رواية أخرى عنه (عليه السلام) بهذا المضمون: من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه، فإن اليقين لا يدفع بالشك (٢).
استدل بعضهم بهذه الرواية على الاستصحاب مدعيا ظهورها فيه (٣).
ولكن الذي نراه أنها غير ظاهرة فيه، فإن القدر المسلم منها أنها صريحة في أن مبدأ حدوث الشك بعد حدوث اليقين من أجل كلمة " الفاء " التي تدل على الترتيب. غير أن هذا القدر من البيان يصح أن يراد منه " قاعدة اليقين " ويصح أن يراد منه " قاعدة الاستصحاب " إذ يجوز أن يراد أن اليقين قد زال بحدوث الشك فيتحد زمان متعلقهما، فتكون موردا للقاعدة الأولى، ويجوز أن يراد أن اليقين قد بقي إلى زمان الشك فيختلف زمان متعلقهما، فتكون موردا للاستصحاب. وليس في الرواية ظهور في أحدهما بالخصوص (٤) وإن قال الشيخ الأنصاري: أنها ظاهرة في وحدة

(١) الوسائل: ج ١ ص ١٧٥، الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، ح ٦.
(٢) مستدرك الوسائل: ج ١ ص ٢٢٨، الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ٤.
(٣) الرسائل الأصولية للوحيد البهبهاني: ص ٤٤٠.
لا يخفى أن هنا مقدمة مطوية يجب التنبه لها، وهي أن تجرد كلمة " اليقين " و " الشك " في الرواية من ذكر المتعلق يدل على وحدة المتعلق، يعني أن هذا التجرد يدل على أن ما تعلق به اليقين هو نفس ما تعلق به الشك، وإلا فإن من المقطوع به أنه ليس المراد اليقين بأي شئ كان، والشك بأي شئ كان لا يرتبط بالمتيقن. ولكن كونها دالة على وحدة المتعلق لا يجعلها ظاهرة في كونه واحدا في جميع الجهات حتى من جهة الزمان لتكون ظاهرة في " قاعدة اليقين " كما قيل.
(٣١٠)