فيتعين أن تكون " اللام " للجنس. ولكن مع ذلك هذا وحده غير كاف في التعميم لكل يقين حتى في غير الوضوء، لإمكان أن يراد جنس اليقين بالوضوء بقرينة تقييده في الصغرى به، لا كل يقين، فيكون ذلك من قبيل القدر المتيقن في مقام التخاطب، فيمنع من التمسك بالإطلاق، كما سبق نظيره. وهذا الاحتمال لا ينافي كون الكبرى كلية، غاية الأمر تكون كبرى كلية خاصة بالوضوء.
فيتضح أن مجرد كون " اللام " للجنس لا يتم به الاستدلال مع تقدم ما يصلح للقرينة. ولعل هذا هو مراد الشيخ من التعبير بالعهد، ومقصوده تقدم القرينة، فكان ذلك تسامحا في التعبير.
وعلى كل حال، فالظاهر من الصحيحة ظهورا قويا: إرادة مطلق اليقين لا خصوص اليقين بالوضوء، وذلك لمناسبة الحكم والموضوع، فإن المناسب لعدم النقض بالشك بما هو شك هو اليقين بما هو يقين، لا بما هو يقين بالوضوء، لأن المقابلة بين الشك واليقين وإسناد عدم النقض إلى الشك تجعل اللفظ كالصريح في أن العبرة في عدم جواز النقض هو جهة اليقين بما هو يقين لا اليقين المقيد بالوضوء من جهة كونه مقيدا بالوضوء.
ولا يصلح ذكر قيد " من وضوئه " في الصغرى أن يكون قرينة على التقييد في الكبرى، ولا أن يكون من قبيل القدر المتيقن في مقام التخاطب، لأن طبيعة الصغرى أن تكون في دائرة أضيق من دائرة الكبرى، ومفروض المسألة في الصغرى باب الوضوء فلابد من ذكره.
وعليه، فلا يبعد أن مؤدى الصغرى هكذا " فإنه من وضوئه على يقين " فلا تكون كلمة " من وضوئه " قيدا لليقين، يعني أن الحد الأوسط المتكرر هو " اليقين " لا " اليقين من وضوئه ".
ومنها: أن الوضوء أمر آني متصرم ليس له استمرار في الوجود، وإنما
أصول الفقه
(١)
المقصد الرابع: مباحث الأصول العملية تمهيد في موضوع المقصد الرابع، الحصر في الأصول الأربعة حصر استقرائي، سبب تعدد هذه الأصول، تقسيمات الشك في الشئ
٤ ص
(٢)
الاستصحاب تعريفه
١٠ ص
(٣)
مقومات الاستصحاب
١٣ ص
(٤)
معنى حجية الاستصحاب
١٨ ص
(٥)
هل الاستصحاب أمارة أو أصل؟
٢٠ ص
(٦)
الأقوال في الاستصحاب
٢٢ ص
(٧)
أدلة الاستصحاب: الدليل الأول: بناء العقلا
٢٥ ص
(٨)
الدليل الثاني: حكم العقل
٢٩ ص
(٩)
الدليل الثالث: الاجماع
٣١ ص
(١٠)
الدليل الرابع: الأخبار
٣٢ ص
(١١)
1 - صحيحة زرارة الأولى
٣٣ ص
(١٢)
2 - صحيحة زرارة الثانية
٣٩ ص
(١٣)
3 - صحيحة زرارة الثالثة
٤١ ص
(١٤)
4 - رواية محمد بن مسلم
٤٥ ص
(١٥)
5 - مكاتبة علي بن محمد القاساني
٤٧ ص
(١٦)
مدى دلالة الأخبار: 1 - التفصيل بين الشبهة الحكمية والموضوعية
٤٩ ص
(١٧)
2 - التفصيل بين الشك في المقتضي والرافع
٥٠ ص
(١٨)
المقصود من المقتضي والمانع
٥١ ص
(١٩)
مدى دلالة الأخبار على هذا التفصيل
٥٣ ص
(٢٠)
تنبيهات الاستصحاب: التنبيه الأول: استصحاب الكلي
٦٢ ص
(٢١)
التنبيه الثاني: الشبهة العبائية، أو استصحاب الفرد المردد
٧٠ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
أصول الفقه - الشيخ محمد رضا المظفر - ج ٤ - الصفحة ٣٠٢
(٣٠٢)