وهنا لم يلاق البدن إلا أحد طرفي الشبهة وهو الطرف الأعلى وأما الطرف الأسفل - وإن لاقاه - فإنه قد خرج عن طرف الشبهة - حسب الفرض - بتطهيره يقينا، فلا معنى للحكم بنجاسة ملاقيه.
والنكتة في الشبهة أن هذا الاستصحاب يبدو من باب استصحاب الكلي من القسم الثاني، ولا شك في أن مستصحب النجاسة لابد أن يحكم بنجاسة ملاقيه، بينما أنه هنا لا يحكم بنجاسة الملاقي. فيكشف ذلك عن عدم صحة استصحاب الكلي القسم الثاني.
وقد استقر الجواب عند المحققين عن هذه الشبهة على: أن هذا الاستصحاب ليس من باب استصحاب الكلي، بل هو من نوع آخر سموه " استصحاب الفرد المردد " وقد اتفقوا على عدم صحة جريانه، عدا ما نقل عن بعض الأجلة في حاشيته على كتاب البيع للشيخ الأعظم. إذ قال بما محصله: بأن تردده بحسب علمنا لا يضر بيقين وجوده سابقا، والمفروض أن أثر القدر المشترك أثر لكل من الفردين، فيمكن ترتيب ذلك الأثر باستصحاب الشخص الواقعي المعلوم سابقا، كما في القسم الأول الذي حكم الشيخ فيه باستصحاب كل من الكلي وفرده (١).
أقول: ويجب أن يعلم - قبل كل شئ - الضابط لكون المورد من باب " استصحاب الكلي القسم الثاني " أو من باب " استصحاب الفرد المردد ".
فإن عدم التفرقة بين الموردين هو الموجب للاشتباه وتحكم تلك الشبهة.
إذا ما الضابط لهما؟
إن الضابط في ذلك: أن الأثر المراد ترتيبه إما أن يكون أثرا للكلي (أي أثر لذات الحصة من الكلي لا بما لها من التعين الخاص والخصوصية
أصول الفقه
(١)
المقصد الرابع: مباحث الأصول العملية تمهيد في موضوع المقصد الرابع، الحصر في الأصول الأربعة حصر استقرائي، سبب تعدد هذه الأصول، تقسيمات الشك في الشئ
٤ ص
(٢)
الاستصحاب تعريفه
١٠ ص
(٣)
مقومات الاستصحاب
١٣ ص
(٤)
معنى حجية الاستصحاب
١٨ ص
(٥)
هل الاستصحاب أمارة أو أصل؟
٢٠ ص
(٦)
الأقوال في الاستصحاب
٢٢ ص
(٧)
أدلة الاستصحاب: الدليل الأول: بناء العقلا
٢٥ ص
(٨)
الدليل الثاني: حكم العقل
٢٩ ص
(٩)
الدليل الثالث: الاجماع
٣١ ص
(١٠)
الدليل الرابع: الأخبار
٣٢ ص
(١١)
1 - صحيحة زرارة الأولى
٣٣ ص
(١٢)
2 - صحيحة زرارة الثانية
٣٩ ص
(١٣)
3 - صحيحة زرارة الثالثة
٤١ ص
(١٤)
4 - رواية محمد بن مسلم
٤٥ ص
(١٥)
5 - مكاتبة علي بن محمد القاساني
٤٧ ص
(١٦)
مدى دلالة الأخبار: 1 - التفصيل بين الشبهة الحكمية والموضوعية
٤٩ ص
(١٧)
2 - التفصيل بين الشك في المقتضي والرافع
٥٠ ص
(١٨)
المقصود من المقتضي والمانع
٥١ ص
(١٩)
مدى دلالة الأخبار على هذا التفصيل
٥٣ ص
(٢٠)
تنبيهات الاستصحاب: التنبيه الأول: استصحاب الكلي
٦٢ ص
(٢١)
التنبيه الثاني: الشبهة العبائية، أو استصحاب الفرد المردد
٧٠ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
أصول الفقه - الشيخ محمد رضا المظفر - ج ٤ - الصفحة ٣٣٦
(١) هو السيد الطباطبائي اليزدي (قدس سره) في البحث عن لزوم المعاطاة وعدمه، حاشية المكاسب:
ص ٧٣.
ص ٧٣.
(٣٣٦)