لو أنه التفت قبل الصلاة، فإن المصلي حينئذ يكون بمنزلة من دخل في الصلاة وهو غير متطهر يقينا، فلا تصح صلاته وإن كان غافلا حين الصلاة، ولا تصححها " قاعدة الفراغ " لأ نهى لا تكون حاكمة على الاستصحاب الجاري قبل الدخول في الصلاة.
معنى حجية الاستصحاب:
من جملة المناقشات في تعريف الاستصحاب المتقدم - وهو " إبقاء ما كان " ونحوه - ما قاله بعضهم: إنه لا شك في صحة توصيف الاستصحاب بالحجية، مع أنه لو أريد منه ما يؤدي معنى " الإبقاء " لا يصح وصفه بالحجة، لأ أنه إن أريد منه " الإبقاء العملي المنسوب إلى المكلف " فواضح عدم صحة توصيفه بالحجة، لأ أنه ليس الإبقاء العملي يصح أن يكون دليلا على شئ وحجة فيه. وإن أريد منه " الإلزام الشرعي " فإنه مدلول الدليل، لا أنه دليل على نفسه وحجة على نفسه، وكيف يكون دليلا على نفسه وحجة على نفسه؟ فهو من هذه الجهة شأنه شأن الأحكام التكليفية المدلولة للأدلة.
قلت: نستطيع حل هذه الشبهة بالرجوع إلى ما ذكرناه من معنى " الإبقاء " الذي هو مؤدي الاستصحاب، وهو أن المراد به: القاعدة الشرعية المجعولة في مقام العمل. فليس المراد منه " الإبقاء العملي المنسوب إلى المكلف " ولا " الإلزام الشرعي " فيصح توصيفه بالحجة.
ولكن لا بمعنى الحجة في باب الأمارات بل بالمعنى اللغوي لها، لأ أنه لا معنى لكون قاعدة العمل دليلا على شئ مثبتة له (١) بل هي الأمر المجعول من قبل الشارع، فتحتاج إلى إثبات ودليل كسائر الأحكام
أصول الفقه
(١)
المقصد الرابع: مباحث الأصول العملية تمهيد في موضوع المقصد الرابع، الحصر في الأصول الأربعة حصر استقرائي، سبب تعدد هذه الأصول، تقسيمات الشك في الشئ
٤ ص
(٢)
الاستصحاب تعريفه
١٠ ص
(٣)
مقومات الاستصحاب
١٣ ص
(٤)
معنى حجية الاستصحاب
١٨ ص
(٥)
هل الاستصحاب أمارة أو أصل؟
٢٠ ص
(٦)
الأقوال في الاستصحاب
٢٢ ص
(٧)
أدلة الاستصحاب: الدليل الأول: بناء العقلا
٢٥ ص
(٨)
الدليل الثاني: حكم العقل
٢٩ ص
(٩)
الدليل الثالث: الاجماع
٣١ ص
(١٠)
الدليل الرابع: الأخبار
٣٢ ص
(١١)
1 - صحيحة زرارة الأولى
٣٣ ص
(١٢)
2 - صحيحة زرارة الثانية
٣٩ ص
(١٣)
3 - صحيحة زرارة الثالثة
٤١ ص
(١٤)
4 - رواية محمد بن مسلم
٤٥ ص
(١٥)
5 - مكاتبة علي بن محمد القاساني
٤٧ ص
(١٦)
مدى دلالة الأخبار: 1 - التفصيل بين الشبهة الحكمية والموضوعية
٤٩ ص
(١٧)
2 - التفصيل بين الشك في المقتضي والرافع
٥٠ ص
(١٨)
المقصود من المقتضي والمانع
٥١ ص
(١٩)
مدى دلالة الأخبار على هذا التفصيل
٥٣ ص
(٢٠)
تنبيهات الاستصحاب: التنبيه الأول: استصحاب الكلي
٦٢ ص
(٢١)
التنبيه الثاني: الشبهة العبائية، أو استصحاب الفرد المردد
٧٠ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
أصول الفقه - الشيخ محمد رضا المظفر - ج ٤ - الصفحة ٢٨٣
(١) في العبارة شئ من الإغلاق والإبهام.
(٢٨٣)