دروس في علم الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦٠ - الرواية الثانية
ويحتمل أن يراد بالشق الأول صورة العلم الاجمالى ، وبالشق الثانى المبدوء بقوله ( وإن لم تشك ) صورة الشك البدوى.
ويحتمل أن يراد بالشق الأول صورة الشك البدوى السابق ثم وجد ان نفس ما كان يشك فيه ، وبالشق الثانى صورة عدم وجود شك سابق ومفاجأة النجاسة للمصلى فى الاثناء. ولكل من الاحتمالين معززات ، والنتيجة المفهومة واحدة على التقديرين ، وهى : ان النجاسة المرئية فى اثناء الصلاة إذا علم بسبقها ، بطلت الصلاة ، وإلا جرى استصحاب الطهارة وكفى غسلها واكمال الصلاة.
وقد ادعى فى كلمات الشيخ الأنصارى [١] وقوع التعارض بين هذه الفتوى فى الرواية والفتوى الواقعة فى جواب السؤال الثالث إذا حملت على الفرضية الثالثة ، إذ فى كلتا الحالتين وقعت الصلاة فى النجاسة جهلاإما بتمامها ط كما فى مورد السؤال الثالث ، أو بجزء منها ، كما فى مورد السؤال السادس ، فكيف حكم بصحة الصلاة فى الأول وبطلانها فى الثانى؟
والجواب : ان كون النجاسة قد انكشفت وعلمت فى اثناء الصلاة ، قد يكون له دخل فى عدم العفو عنها ، فلا يلزم من العفو عن نجاسة لم تعلم اثناء الصلاة العفو عن نجاسة علمت كذلك.
هذا حاصل الكلام فى فقه الرواية.
وأما تفصيل الكلام فى موقعى الاستدلال فيقع فى مقامين :
المقام الاول : فى الموقع الأول ، والكلام فيه فى جهات :
[١] فرائد الاصول ص ٥٦٦.