دروس في علم الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥ - حجية القطع
حجية القطع
تقدم فى الحلقة السابقة [١] ان للمولى الحقيقى سباحنه وتعالى حق الطاعة بحكم مولويته. والمتيقن من ذلك هو حق الطاعة فى التكاليف المقطوعة ، وهذا هو معنى منجزية القطع ، كما ان حق الطاعة هذا لا يمتد الى ما يقطع المكلف بعدمه من التكاليف جزما ، وهذا معنى معذرية القطع. والمجموع من المنجزية والمعذرية هو ما نقصده بالحجية.
كما عرفنا سابقا ان الصحيح فى حق الطاعة شموله للتكاليف المظنونة والمحتملة أيضا ، فيكون الظن والاحتمال منجزا أيضا ، ومن ذلك يستنتج ان المنجزية موضوعها مطلق انكشاف التكليف ولو كان انكشافا احتماليا ، لسعة دائرة حق الطاعة ، غير ان هذا الحق وهذا التنجيز يتوقف على عدم حصول مؤمن من قبل المولى نفسه فى مخالفة ذلك التكليف ، وذلك بصدور ترخيص جاد منه فى مخالفة التكليف والادانة بمخالفته إذا كان هو نفسه قد رخص بصورة جادة فى مخالفته.
[١] راجع : ج ١ ص ١٧٤.