مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٩٠ - باب ما أوله النون
تمرات ليطيب طعمه وقد كان ماء صافيا فوقها كما جاءت الرواية بتفسيره. وقيل إذا أصابك خمر أونَبِيذٌ فاغسله يعني نبيذا مسكرا. والنَّبْذُ : الشيء اليسير ، يقال ذهب ماله وبقي نَبْذٌ منه. والمَنْبُوذُ : ولد الزنا والصبي تلقيه أمه في الطريق ، يقال نَبَذْتُهُ نَبْذاً من باب ضرب : ألقته فهومَنْبُوذٌ.
وَفِي الْخَبَرِ « نَهَى عَنِ الْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ ».
وفسرت بأن تقول إذانَبَذْتَ متاعَك أونَبَذْتُ متاعي فقد وجب البيع ، أو يقول انْبِذْ إليَّ الثوبَ أوأَنْبِذُهُ إليك ليجب البيع ، وإذاانْتَبَذْتُ إليك الحصاة فقد وجب البيع.
وَفِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ « وَنَهَى عَنِ الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةِ وَبَيْعِ الْحَصَى ».
ثم قال : وهذه بيوع كان أهل الجاهلية يتبايعون بها. و « جلس نُبْذَةً » بضم النون وفتحها : أي ناحية
( نجذ )
فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله « فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ».
النَّوَاجِذُ من الأسنان بالذال المعجمة الضواحك وهي التي تبدو عند الضحك والأكثر أنها أقصى الأسنان. قيل والمراد الأول لأنه صلىاللهعليهوآله ما كان يبلغ به الضحك حتى تبدو آخر أسنانه وإنما كان ضحكه التبسم ، وإن أريد بها الأواخر فالوجه المبالغة في الضحك من غير أن يريد ظهور نواجذه في الضحك ، وهو أقيس القولين لاشتهارالنَّوَاجِذ بآخر الأسنان ـ كذا قرره بعض شارحي الحديث. وفي الصحاح للإنسان أربعةنَوَاجِذ في أقصى الأسنان بعد الأرحاء. وفي غيره الأسنان كلهانَوَاجِذ. وعن صاحب البارع وتكون النَّوَاجِذُ للإنسان وللحافر وهي في ذوات الخف الأنياب.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عليه السلام لِقَوْمِهِ فِي الْحَرْبِ « وَعَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ فَإِنَّهُ