مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٩٦ - باب ما أوله العين
المعارف. الثالث ما يجب عند مشاركات الناس في المدن وهي في المعاملات والمزارعات والمناكح وتأدية الأمانات ونصح البعض للبعض بضروب المعاونات وجهاد الأعداء والذب عن الحريم وحماية الحوزة ـ انتهى. وحقيقةالعُبُودِيَّةِ هي كما في حديث عنوان ثلاثة أشياء : أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوله الله ملكا لأن العَبِيدَ لا يكون لهم ملك بل يرون المال مال الله يضعونه حيث أمرهم الله ، ولا يدبرالعَبْدُ لنفسه تدبيرا ، وجملة اشتغاله فيما أمره الله تعالى ونهاه عنه ، فإذا لم ير العبد فيما خوله الله ملكا هان عليه الإنفاق ، وإذا فوض العبد تدبير نفسه إلى مدبرها هانت عليه مصائب الدنيا ، وإذا اشتغل العبد فيما أمره الله ونهاه لا يتفرغ منهما إلى المراء أو المباهات مع الناس ، فإذا كرم الله العبد بهذه الثلاث هانت عليه الدنيا والمسيس والخلق ، ولا يطلب الدنيا تفاخرا وتكاثرا ، ولا يطلب عند الناس عزا وعلوا ، ولا يدع أيامه باطلة. فهذا أول درجة المتقين. و « العَبَادِيُ »بفتح العين والباء الموحدة المخففة منسوب إلى عَبَادٍ اسم قبيلة. و « العَبَادِيدُ » الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه ، وكذلك العَبَابِيدُ بالباء الموحدة. و « عَبَّادَان »على صيغة التثنية بلد على بحر فارس بقرب البصرة شرقا. وعن الصنعاني عَبَّادَان جزيرة أحاط بها شعبتا دجلة [١]. و « قيس بن عُبَادٍ » على وزن غراب
[١] قال في معجم البلدان ج ٤ صلى الله عليه وآله ٧٤ : والعباد الرجل الكثير العبادة ، وأما إلحاق الألف والنون فهو لغة مستعملة في البصرة ونواحيها ، أنهم إذا سموا موضعا أو نسبوه إلى رجل أو صفة يزيدون في آخره ألفا ونونا ، كقولهم في قرية عندهم منسوبة إلى زياد بن أبيه زيادان ، وأخرى إلى عبد الله عبد الليان ، وأخرى إلى بلال ابن أبي بردة بلالان. وهذا الموضع فيه قوم مقيمون للعبادة والانقطاع ، وكانوا قديما في وجه ثغر يسمى الموضع بذلك ... والعجم يسمونها ميان روذان.