مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٨٥ - باب ما أوله الميم
( مور )
قوله تعالى : ( يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ) [ ٥٢ / ٩ ] وتدور بما فيها وتموج موجا ، والْمَوْرُ الموج ، ويقال تَمُورُ أي تكفأ ، أي تذهب وتجيء كما تمور النخلة العبدانية. ومَارَ الشيء من باب قال : أي تحرك بسرعة. قوله تعالى : ( فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ) [ ٥٤ / ٣٦ ] أي فشككوا في الإنذار.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي وَصْفِهِ تَعَالَى « كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى مَوْرِ أَمْوَاجٍ مُسْتَفْحِلَةٍ » [١].
الْمَوْرُ المتحرك ، واستعار لفظ الاستفحال للموج ملاحظة للشبه بالفحل عند صياله.
وَفِي حَدِيثِهِ عليه السلام فِي الْجِهَادِ « الْتَوُوا عَلَى أَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ » [٢].
والْمَارَمَاهِي هو بفتح الراء معرب ، وأصله حية السمك ، وفي بعض النسخ المارماهي.
وَفِي الْحَدِيثِ « الْمَارَمَاهِي وَالْجِرِّيُّ وَالزِّمَّارُ مُسُوخٌ مِنْ طَائِفَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ».
وَمِنْ دُعَاءِ نُوحٍ عليه السلام فِي السَّفِينَةِ « يَا مَارِي أَتْقِنْ ».
كما صح في النسخ ، ومعناه بالسريانية يا رب أصلح. وقطاةمَارِيَّةٌ ـ بتشديد الياء ـ أي ملساء.
( مهر )
فِي الْخَبَرِ « نَهَى عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ ».
أي أجرة الفاجرة. والْمَهْرُ بفتح الميم : صداق المرأة ، والجمع مُهُورٌ مثل فحل وفحول. ومَهْرُ السّنّة هو ما أصدقه النبي صلى الله عليه وآله لأزواجه ، وهو خمسمائة درهم قيمتها خمسون دينارا ، يقال مَهَرْتُ المرأة مهرا ـ من باب نفع ونصر : ـ أعطيتها المهر. وأَمْهَرْتُهَا بالألف : زوجتها من رجل على مهر. وبنت مَهِيرَةٍ على فعيلة بمعنى مفعولة بنت حرة تنكح بمهر وإن كانت متعة
[١] نهج البلاغة ج ١ صلى الله عليه وآله ١٧٢.
[٢] نهج البلاغة ج ٢ صلى الله عليه وآله ٥.