مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٧٠ - باب ما أوله الصاد
ومنه « تَصْهَرُهُ الشمسُ » أي تذيبه. قوله : ( فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً ) [ ٢٥ / ٥٤ ] الصِّهْرُ : قرابة النكاح ، قسم سبحانه البشر قسمين : ذوي نسب ذكورا ينسب إليهم ، وصِهْراً إناثا يصاهر بهن. وجمع الصِّهْرِ أَصْهَار ، وعن الخليل الأَصْهَارُ أهل بيت المرأة. وعن الأزهري الصِّهْرُ يشمل قرابات النساء وذوي المحارم كالأبوين والإخوة وأولادهم والأعمام والأخوال والخالات ، فهؤلاءأَصْهَارُ زوج المرأة ، ومن كان من قبل الزوج من أب أو أخت أو عمة فهم أَصْهَارُ المرأة. وعن ابن السكيت كل من كان من قبل الزوج من أب أو أخت أو عمة فهؤلاءأَحْمَاء ، ومن كان من قبل المرأة فهم الأَخْتَان ، ويجمع الصنفين الأَصْهَار. وعن الخليل ومن العرب من يجعل الصِّهْرَ من الأحماء والأختان.
( صير )
قوله تعالى : ( وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ) [ ٥ / ١٨ ] أي المرجع والمآل ، من قولهم صَارَ الأمر إلى كذا : أي رجع إليه. وإليه مَصِيرُهُ أي مرجعه ومآله ، وهو شاذ والقياس مصار مثل معاش. قال الجوهري المصدر من فعل يفعل مفعل بفتح العين وقد شذّ حروف فجاءت على مفعل ، وعدّ منهاالمَصِير.
وَفِي الْخَبَرِ « مَنْ نَظَرَ مِنْ صِيرِ بَابٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ فَهِيَ هَدَرٌ ».
أي من شق باب ، من الصِّيرِ بالكسر وهو الشق. والصِّيرَةُ : حظيرة تتخذ من الحجارة للدواب وتتخذ من أغصان الشجر ، وجمعهاصِيَر مثل سدرة وسدر وسيرة وسير ، ومنه الْحَدِيثُ « مَرَّ بِصِيرَةٍ فِيهَا نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ شَاةً ».
وصِيرٌ اسم جبل [١] ، ومنه قَالَ ( صلى الله عليه وآله ) لِعَلِيٍّ عليه السلام « أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ
[١] قال في معجم البلدان ج ٣ صلى الله عليه وآله ٤٣٨ : والصير جبل بأجا في ديار طيّ فيه كهوف شبه البيوت ، والصير جبل على السّاحل بين سيراف وعمان.