مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٠٩ - باب ما أوله الألف
في القرب كقوله تعالى ( وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ). قوله تعالى : ( وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ ) [ ٥٤ / ٥ ] أي وماأَمْرُنَا إلا كلمة واحدة سريعة التكوين كلمح البصر والمراد ( كُنْ ). قوله : ( هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ) [ ١٨ / ١٠ ] أي من أمرنا نحن فيه رشدا حتى نكون بسببه راشدين. قوله : ( قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً ) [ ١٨ / ٢١ ] أي ( غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ ) من المسلمين ( لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً ) أي على باب الكهف يصلي فيه المسلمون ويتبركون بمكانهم. قوله : ( أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها ) [ ١٧ / ١٦ ] أي أمرناهم بالطاعة فعصوا ففسقوا فيها. قوله : ( يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَ ) [ ٦٥ / ١٢ ] أي يجري أمر الله وحكمه بينهن ويدبر تدبيرا فيهن.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عليه السلام « إِنَ الْأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَقَطْرِ الْمَطَرِ » [١].
أي مبثوث في جميع أقطار الأرض إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة ونقصان في العمر والمال والجاه والولد وغير ذلك. قوله : ( لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ) [ ٧ / ٥٤ ] قال بعض الأفاضل : اشتهر تفسير الأول بخلق الممكنات ، والثاني بعلم الشرائع. قوله تعالى : ( لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ) [ ١٨ / ١٧ ] أي عجيبا. والإِمْرُ بالكسر : العجيب.
قَوْلُهُ : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ ) [ ٢٠ / ١٣٢ ] أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَخُصُّ أَهْلَهُ دُونَ النَّاسِ لِأَنَّ لِأَهْلِهِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً لَيْسَتْ لِلنَّاسِ ، فَأَمَرَهُمْ مَعَ النَّاسِ عَامَّةً ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِهَا خَاصَّةً ـ كَذَا رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام [٢]
وَفِي الْحَدِيثِ « أَمْرُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ، وَلَا يَعِي حَدِيثَنَا إِلَّا صُدُورٌ أَمِينَةٌ وَأَحْلَامٌ رَزِينَةٌ » [٣].
[١] نهج البلاغة ج ١ صلى الله عليه وآله ٥٦.
[٢] تفسير البرهان ج ٣ صلى الله عليه وآله ٥٠.
[٣] هذا المضمون مذكور في معاني الأخبار صلى الله عليه وآله ١٨٨.