مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٩٠ - باب ما أوله الجيم
وَفِي الْحَدِيثِ : « أَنَّهُ بَرَزَ مِنْ نُورِ الْعَرْشِ مِقْدَارُ الْخِنْصِرِ فَتَدَكْدَكَ بِهِ الْجَبَلُ ». وتَدَكْدَكَ : صار مستويا بالأرض ، وقيل : صار ترابا ، وقيل : ساخ في الأرض [١]
وفِي الْحَدِيثِ : « الْقُرْآنُ جَلَاءٌ لِلْقَلْبِ ». أي يذهب الشكوك والأحزان ، من « جَلَوْتُ السيف » : صقلته ، أو « جَلَوْتُ بصري بالكحل » : كشفت عنه.
ومِنْهُ : « تَحَدَّثُوا فَإِنَّ الْحَدِيثَ جَلَاءٌ لِلْقُلُوبِ ، إِنَّ الْقُلُوبَ لَتَرِينُ كَمَا يَرِينُ السَّيْفُ ، جَلَاؤُهُ الْحَدِيثُ ». برفع « جَلَاؤُه » على الابتداء ـ كما هو الظاهر من النسخ ـ ومعناه واضح.
والْجِلَاءُ ـ بالكسر والقصر والمدّ ـ : الإثمد. والْجُلَاءُ ـ بالضم والمد ـ : حكاكة حجر على حجر يكتحل بها ، سميت بذلك لأنها تَجْلُو البصر [٢].
و « يَجْلُونَ عن الحوض » أي ينفون ويطردون عنه.
ومنه : « غير مُجْلِينَ عن ورد » والأشهر بالحاء والهمزة ـ كما يأتي في بابه.
وفِي الْحَدِيثِ : « السِّوَاكُ مَجْلَاةٌ لِلْبَصَرِ ». أي آلة لتقوية البصر وكشف لما يغطيه.
وفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ (ص) : « فَجَلَّى اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ». بتشديد اللام وتخفيفها : كشفه.
وفِي وَصْفِهِ (ص) : « إِنَّهُ أَجْلَى الْجَبْهَة ِ » [٣]. أي الخفيف الشعر ما بين النزعتين من الصدغين.
و « جَلَوْتُ العروس جِلْوَةٌ » بالكسر ـ والفتح لغة ـ و « جِلَاءٌ » ككتاب ، و « اجْتَلَيْتُهَا » مثله.
و « أَجْلَى القوم عن القتيل » تفرقوا عنه ، بالألف لا غير ـ نقلا عن ابن فارس.
[١] ساخ في الأرض : دخل وغاب فيه ـ ه.
[٢] قال في النهاية ( جلا ) : فأما الحلاء بضم الحاء المهملة والمد فحكاكة حجر على حجر يكتحل بها فيتأذى البصر.
[٣] مكارم الأخلاق ص ١١.