مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٤٥ - باب ما أوله الشين
وفيه ذكر « الشُّرَاةِ » [١] جمع شَارٍ كقضاة جمع قاض ، وهم الخوارج الذين خرجوا عن طاعة الإمام ، وإنما لزمهم هذا اللقب لأنهم زعموا أنهم شَرَوْا دنياهم بالآخرة أي باعوا ، أو شَرَوْا أنفسهم بالجنة لأنهم فارقوا أئمة الجور.
و « الشَّرَاةُ » بالفتح : اسم جبل دون عسفان [٢].
و « شراء » يمد ويقصر وهو الأشهر ، يقال : « شَرَيْتُ الشيء أَشْرِيهِ شِرًى وشِرَاءً » إذا بعته وإذا اشتريته أيضا ، وهو من الأضداد ، وإنما ساغ أن يكون الشِّرَاءُ من الأضداد لأن المتبايعين تبايعا الثمن والمثمن ، فكل من العوضين مبيع من جانب ومشتري من جانب.
و « شَرَيْتُ الجارية شِرًى فهي شَرِيَّةٌ » فعيلة بمعنى مفعولة ، و « عبد شَرِيٌ » وجوزوا « مُشْرَيَةً ومُشْرىً » ، والفاعل « شَارٍ » مثل قاض.
و « الشِّرَا » يجمع على أَشْرِيَةٍ وإن شذّ ، ومنه الْحَدِيثُ : « كُلَّمَا صَغُرَ مِنْ أُمُورِكَ كِلْهُ إِلَى غَيْرِكَ فَقِيلَ : ضَرْبُ أَيِّ شَيْءٍ؟ فَقَالَ : « ضَرْبُ أشْرِيَةِ الْعَقَارِ وَمَا أَشْبَهَهَا ». وشَرْوَى الشيءِ مثلُه.
و « الشَّرْيَةُ » النخلة تنبت من النواة.
و « اسْتَشْرَى » إذا لجّ في الأمر.
و « الشَّرَى » كحصى : خراج صغار لها لذع شديد ، ومنه « شَرِيَ جِلْدُه ».
و « أَشْرَاءُ الحرم » نواحيه.
و « الْمُشْتَرِي » نجم ظاهر معروف.
( شطا )
قوله تعالى : ( كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ) [ ٤٨ / ٢٩ ] المراد السنبل وفراخ الزرع ، عن ابن الأعرابي من « أَشْطَأَ الزرع » بالألف « فهو مُشْطِئٌ » إذا فرخ ، والجمع « أَشْطَاء ». قيل : هذا مثل ضرب الله عزوجل للنبي (ص)
[١]في الوافي ٢ / ١٧٠ عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : صلى بنا علي عليه السلام ببراثا بعد رجوعه من قتال الشراة ....
[٢] الشراة جبل شامخ مرتفع من دون عسفان تأويه القرود ... وبه عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن سلك عسفان. مراصد الاطلاع « الشراة ».