مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٣٤ - باب ما أوله الدال
أشبه.
( دجا )
فِي الْحَدِيثِ : « فَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ مُلْتَبِسَاتِ الدُّجَى وَمُعَمِّيَاتِ السُّنَنِ » [١].
يريد : أنه عليه السلام عالم بما يرد عليه من الأمور المظلمة التي لا ظهور فيها لغيره ، من « عميت البيت تعمية » و « الشعر المعمى » وبالسنن المشبهة التي لا شعور لأحد في الاطلاع عليها.
و « ليل دُجىً » ـ كغنى ـ أي مظلم ، ومِنْهُ : « لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ دَاجٍ ».
و « غياهب الدُّجَى » ظلماته ، جمع « الغيهب ».
و « دَيَاجِي الليل » حنادسه.
و « الدَّوَاجِي المظلم » جمع الداجية.
و « دَجَا الإسلامُ » شاع وكثر.
( دحا )
قوله تعالى : ( وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ) [ ٧٩ / ٣٠ ] أي بسطها ، من « دَحَوْتُ الشيء دَحْواً » بسطته.
وفِي الْحَدِيثِ « يَوْمُ دَحْوِ الْأَرْضِ ». أي بسطها من تحت الكعبة ، وهو اليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة.
وفِيهِ : « خَرَجَ عَلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي الرِّضَا (ع) بِمَرْوَ فِي يَوْمِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، فَقَالَ : صُومُوا ، فَإِنِّي أَصْبَحْتُ صَائِماً ، قُلْنَا : جَعَلَنَا اللهُ فِدَاكَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ؟ قَالَ : يَوْمٌ نُشِرَتْ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَدُحِيَتْ فِيهِ الْأَرْضُ » [٢]. قال بعض شراح الحديث : فيه إشكال ، وهو أن المراد من اليوم دوران الشمس في فلكها دورة واحدة ، وقد دلت الآيات على أن خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، فكيف تتحقق الأشهر في تلك المدة؟ ثم قال : وأجيب بأن في بعض الآيات دلالة على أن الدحو متأخر
[١] الكافي ج ١ ص ٢٠٢.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٣٠٦.