مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٩٢ - باب ما أوله الراء
فَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ » وعَدَّ مِنْهُنَّ مَنْ لَمْ يَرْعَوِ عِنْدَ الشَّيْبِ. أي من لم ينكف ويندم.
و « الِارْعِوَاءُ » الندم على الشيء وتركه.
( رغا )
فِي الْحَدِيثِ : « رَغْوَةُ السِّدْرِ » [١]. والمراد زبده الذي يعلوه عند ضربه في الماء ، من « الرَّغْوَةِ » بفتح الراء وضمها وحكي الكسر : زبد يعلو الشيء عند غليانه ، وجمع المفتوح « رَغَوَاتٌ » مثل شهوة وشهوات ، وجمع المضموم « رُغىً » مثل مدية ومدى.
و « الرُّغَاءُ » كغراب صوت ذوات الخف.
و « قد رَغَا البعير يَرْغُو رُغَاءً » ضج ، و « رَغَتِ الناقة » صوتت ، فهي رَاغِيَةٌ.
( رفا )
فِي الْحَدِيثِ : « نَهَى رَسُولُ اللهِ (ص) عَنِ الْإِرَفاءِ ». وهي كما جاءت به الرواية : كثرة التدهن [٢].
و « الرِّفَاءُ » ككتاب : الالتئام والإنفاق والبركة والنماء ، ومنهحَدِيثُ خَدِيجَةَ عِنْدَ مَا وَصَّاهَا رَسُولُ اللهِ (ص) حَيْثُ قَالَتْ : « بِالرِّفَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ [٣] » وفِي بَعْضِ النُّسَخِ « بِالْوَفَاءِ ». ومعناه واضح.
وفِي الْخَبَرِ نَهَى أَنْ يُقَالَ لِلْمُتَزَوِّجِ : « بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ ». قيل : وإنما نهى عنه كراهية لأنه كان من عادات الجاهلية يَرْفَئُونَ بعض المتزوجين ، وربما كان في قولهم : « والبنين » تنفير عن البنات ، وكان ذلك الباعث على وأدهم المفضي إلى انقطاع النسل ، فلذلك نهوا عن ذلك وبدلوا سنة إسلامية.
ويقال : « بين القوم رِفَاءٌ » أي التحام واتفاق.
و « رَفَوْتُ الثوب رَفْواً » من باب قتل ، و « رَفَيْتُ رَفْياً » من باب رمى
[١] في الكافي ج ٣ ص ١٤١ في حديث غسل الميت : « واعمد إلى السدر ... واضربه بيدك حتى ترتفع رغوته واعزل الرغوة في شيء ... ثم اغسل رأسه بالرغوة ».
[٢] لم نجد « الإرفاء » بهذا المعنى ، بل هو الإرفاه بالهاء كما في المعاجم وسيذكره المؤلف نفسه في « رفه » أيضا.
[٣]من لا يحضره الفقيه ١ / ٨٤.