نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٥ - كلمات في حديث أصحابي كالنجوم
فضائل كثيرة شهيرة ، تحقققوله عليهالسلام : أنا مدينة العلم وعلي بابها. وقوله عليهالسلام ، أقضاكم علي » [١].
وقال الحنفي : « قوله « عيبة علمي » أي : وعاء علمي الحافظ له ، فإنه باب مدينة العلم ، ولذا كانت الصحابة تحتاج إليه في فكّ المشكلات » [٢].
وقال العجيلي : « ولم يكن يسأل منهم واحدا ، وكلهم يسأله مسترشدا ، وما ذلك إلاّ لخمود نار السؤال تحت نور الاطلاع » [٣].
وفوق هذا كله : فقد أنطق الحق نصر الله الكابلي فقال في ( الصواقع ) :
« ولا شك أن الفلاح منوط بولائهم وهديهم والهلاك بالتخلّف عنهم ، ومن ثمة كان الخلفاء والصحابة يرجعون إلى أفضلهم فيما أشكل عليهم من المسائل ، وذلك لأن ولاءهم واجب وهديهم هدي النبي صلّى الله عليه وسلّم ».
ومن أراد المزيد من هذه الكلمات فعليه بمراجعة قسم حديث ( مدينة العلم ) من كتابنا.
هذا ، ومن العجيب : استدلال ( الدهلوي ) لدعوى تجلى علوم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الصحابة بملازمتهم له وتفطنهم وتعلمهم ، والحال أن هذه الأوصاف كلها كانت مجموعة لدى أهل البيت عليهمالسلام والأصحاب بعيدون عنها غاية البعد ، والشواهد على جهلهم بالقضايا والأحكام كثيرة جدا ، وقد ذكر طرف منها في ( تشييد المطاعن ) ومجلّد حديث ( مدينة العلم ).
كلمات في حديث النجوم١٢ ـ استشهاد ( الدهلوي ) بحديث النجوم لاثبات مرامه واضح البطلان ، فإن هذا الحديث من الأحاديث الموضوعة الباطلة لدى الحفاظ
[١] شرح الفقه الأكبر ١١٣.
[٢] حاشية الجامع الصغير.
[٣] ذخيرة المآل ـ مخطوط.