منهج جديد لدراسة الفقه المقارن - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٠ - اثر البحث التاريخي على الاستدلال الفقهي

حكم في الفرائض بحكم الجاهليه [١].

وفي الفقيه : الحكم حكمان حكم الله ، وحكم أهل الجاهلية ، فمن اخطا حكم الله حكم بحكم أهل الجاهلية ، ومن حكم بدرهمين بغير ما انزل الله عزّ وجلّ فقد كفر بالله تعالى [٢].

وعن معاذ بن مسلم النحوي عن أبي عبدالله [ الصادق ] قال : بلغني ، انك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ قلت : نعم [ ثم اضاف معاذ ] واردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج ، إنّي أقعد في المسجد ، فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء ، فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون ، ويجيء الرجل أعرفه بمودّتكم وحبّكم ، فأخبره بما جاء عنكم ، ويجيء الرجل لا أعرفه ، ولا أدري من هو ، فأقول : جاء عن فلان كذا ، وجاء عن فلان كذا ، فادخل قولكم في ما بين ذلك ، فقال لي : اصنع كذا ، فاني كذا اصنع.

إذن التعرف على فقه العامة خطوة لتأصيل فقهنا عند غيرنا وأنّه فقه النبي محمد ، وحديثنا هو حديث رسول الله وارى ضرورة تدريسها مع دروسنا ، لأن الفقه المقارن خير ميدان للتعارف والتعرف على المبتنيات الفكرية عند المذاهب الاسلامية وباعتقادي ان فتح الحوار الفقهي الاصولي بين المذاهب سيقلل من حدة الصدام ، ويوقف كل طرف على ادلة الطرف الاخر ، وفي ذلك ما


[١] الكافي ٧ : ٤٠٧ ح ٢ وعنه في وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٣. [٢] الفقيه ٣ : ٣ ح ٦.