منهج جديد لدراسة الفقه المقارن - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦ - حوار بين الاستاذ المحاضر وأحد علماء السنّة

الخطاب أنّه كان يمسح على خفيه ويفتي بذلك [١] ، ويأمر به [٢] ، وكتب إلى زيد بن وهب الجهني وهو باذربايجان كتاباً في ذلك ، يشترط الثلاث للمسافر وليلة للمقيم [٣] وروي عنه انه قال : لا يختلجن في نفس رجل مسلم ان يتوضا على خفيه وان كان جاء من الغائط [٤] وقد بال عمر مرة فمسح على خفيه [٥].

كل هذه النصوص تؤكد ان الافتاء بمشروعية المسـح على الخفين كان من قبل عمر ، وأنّه هو الذي أمر به وكتب إلى الامصار ، فلا يبعد أن يروى عن علي ، وابن عباس ، وعائشة ، وابن عمر [٦] ما يؤيد موقف عمر بن الخطاب في المسح على الخفين.

فقد نسب إلى علي بن أبي طالب أنّه مسح على خفيه [٧] وقال : للمسافر ثلاث ليال ويوم وليلة للمقيم [٨] ومثله نسب إلى ابن


[١] موسوعة فقه عمر بن الخطّاب : ٨٧٠. [٢] المصنف ، لعبد الرزاق ١ : ١٩٧ / ح ٧٦٦. [٣] المصنف ، لعبد الرزاق ١ : ٢٠٦ / ح ٧٩٧. وقد كتب عمر بن عبدالعزيز إلى أهل المصيصة أن اخلعوا الخفاف في كلّ ثلاث ، المصنف لابن أبي شيبة ١ : ١٩٣ / ح ١٨٧٩. [٤] المصنف ، لعبدالرزاق ١ : ١٩٥ / ح ٧٦٠ ، و ١٩٦ / ح ٧٦٣. [٥] المصنف ، لابن أبي شيبة ١ : ١٦٦ / ح ١٩٠٥. [٦] أنظر المحلى ٢ : ٦٠ ، والمجموع ١ : ٤٧٧ ـ ٤٧٨ ، وفتح الباري ١ : ٢٤٥ ، وأحكام القرآن ، للجصاص ٢ : ٢٥٠. [٧] المصنف لابن أبي شيبة ١ : ١٦٥ / ح ١٨٩٤. [٨] المصنف لابن أبي شيبة ١ : ١٦٥ / ح ١٨٩٢.