منهج جديد لدراسة الفقه المقارن - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٠ - اثر البحث التاريخي على الاستدلال الفقهي

النبي وأهل بيته بقوله : جعلت لي الارض مسجداً وطهوراً [١] أي اسجد على الأرض وما ينبت منه بشرط ان لا يكون ماكولاً ولا ملبوساً فقال : انتم تسجدون على حجر او كما تسمونها تربة ، فقلت : انا فصحت بذلك لو تأملت ، وانقل لك رواية ذكرها أحمد في مسنده عن وائل بن حجر في ذلك قال : رأيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا سجد وضع جبهته وأنفه على الارض.

وهناك روايات اخرى تؤكد بأن النبي كان يسجد على الحصى والخمره [٢].

وقد روى البيهقي في سننه عن بن عبّاس إنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله سجد على الحجر [٣].

وورد في كنز العمّال ان عائشة قالت : ما رأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله متقياً وجه بشيء [٤].

وجاء عن أبي الدرداء إنّه قال في حديث ـ هذا بعضه ـ : وتعفير وجهي لربي في التراب فإنّه مبلغ العبادة من الله تعالى. فلا يتقينَّ أحدكم التراب ، ولا يكرهن السجود عليه ؛ فلا بد لأحدكم منه. ولا يتقي أحدكم المبالغة ، فإنّه إنّما يطلب بذلك فكاك رقبته وخلاصها


[١] صحيح البخاري ١ : ١٢٨ باب من لم لا يجد ماء ولا ترابا حديث : ٣٢٨. [٢] تهذيب الاثار ١ : ١٩٣ / ٣٠١. [٣] سنن البيهقي ٢ : ١٠٢. [٤] كنز العمّال ٤ : ٢١٢.