منهج جديد لدراسة الفقه المقارن - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢ - حوار بين الاستاذ المحاضر وأحد علماء السنّة

كتاب الله وسنة نبيه وسيرة الشيخين » في حين ان الشيخين كانا ـ في اوائل خلافتهما ـ يسالان الصحابة ما جاء عن رسول الله [١] أو الذكر الحكيم ـ لكن عمر غيرّ منهجه بعد ان خُطأ من قبل كثيرٍ الصحابة في فتاواه وفيما يرو يه عن رسول الله [٢] ، وحكت كتب السير عنه أنّه قال لمن أُتي إليه بمصاحف الحديث استجابة لامره : « نأخذ منكم ونرد عليكم » [٣] وثبت عن عمر أنّه حدد الافتاء بمن يكون اميراً ، فقال لبعض الصحابة : كيف تفتي الناس ولست أميراً ؟ وِلَّ حارها من تولى قارها [٤].

وجاء عن أبي موسى الاشعري أنّه كان يفتي بالمتعة ، فقال له رجل : رويدك ببعض فتياك ، فانك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين [ يعني به عمر ] في النسل [٥].

فإذا كان هذا فعلهم مع كبار الصحابة الاحياء كأبي موسى ،


[١] انظر السنن الكبرى للبيهقي ١٠ : ١١٤ ، ٦ : ٤٧٥ ، ٨ : ٢٣٦ ، الموطأ ١ : ١٨٠ ح ٨ ، ٢ : ٥١٣ ح ٤ ، سنن أبي داود ١ : ٣٠٠ ح ١١٥٤ ، ٣ : ١٢١ ح ٢٨٩٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٠٨ ح ١٢٨٢ ، ٢ : ٩٠٩ ح ٢٧٢٤. [٢] انظر ما كتبه الاستاذ المحاضر في « منع تدوين الحديث ». [٣] تاريخ دمشق ٤٠ : ٥٠٠ ، كنز العمال ١٠ : ١٣٠ / ح ٢٩٤٧٩. [٤] الجامع لمعمر بن راشد ١١ ٦ ٣٢٩ ، مصنف عبدالرزاق ٨ : ٣٠١ ح ١٥٢٩٣ ، سير أعلام النبلاء ٢ : ٤٩٥ ، ٤ : ٦١٢. [٥] صحيح مسلم ٢ : ٨٩٦ / ١٥٧ ، مسند أحمد ١ : ٥٠ ، سنن النسائي ( المجتبىٰ ) ٥ : ١٥٣ ، السنن الكبرى للبيهقي ٥ : ٢٠.