معالم الإصلاح عند أهل البيت عليهم السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٧٤ - ٧ ـ تنزيه الأنبياء عن المعاصي
يوسف عليهالسلام إرادة الاصلاح » [١].
وفي حديث آخر عنه عليهالسلام ، قال : « ما فعله كبيرهم وما كذب إبراهيم عليهالسلام ، فقلت : فكيف ذاك ؟ قال : إنما قال إبراهيم عليهالسلام : ( فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ) إن نطقوا فكبيرهم فعل ، وإن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئاً ، فما نطقوا وما كذب إبراهيم عليهالسلام.
فقلت : قوله عزّوجلّ في يوسف عليهالسلام : ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) قال : إنهم سرقوا يوسف من أبيه ، ألا ترى أنه قال لهم حين قال : ( مَّاذَا تَفْقِدُونَ * قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ ) [٢] ، ولم يقل : سرقتم صواع الملك ؟ إنما عنى سرقتم يوسف من أبيه » [٣].
وهذا الحديث وغيره [٤] يستبطن ردّاً على ما روي من طرق العامة بما لا يتناسب مع شخصية الأنبياء عليهمالسلام ، عن أبي هريرة قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لم يكذب إبراهيم إلّا ثلاث كذبات : قوله حين دعي إلى آلهتهم إني سقيم ، وقوله : فعله كبيرهم هذا ، وقوله لسارة : انها أختي... » [٥].
وقد حكم الفخر الرازي في التفسير الكبير بكذب حديث البخاري
[١]الكافي ٢ : ٣٤١ / ١٧.
[٢]سورة يوسف : ١٢ / ٧١ ـ ٧٢.
[٣]معاني الأخبار : ٢١٠ / ١.
[٤]راجع : الكافي ٨ : ١٠٠ / ٧٠ ، مجمع البيان ٨ : ٧٠٢.
[٥]راجع : صحيح البخاري ٤ : ٢٨٠ / ١٦١ ، صحيح مسلم ٤ : ١٨٤٠ / ١٥٤ ، مسند أحمد ٢ : ٤٠٣.