معالم الإصلاح عند أهل البيت عليهم السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٥٣ - ٢ ـ التأكيد على الإعراب
قال ابن أبي الحديد مبيّناً أثر أمير المؤمنين عليهالسلام في نشأة بعض العلوم : « ومن العلوم : علم النحو والعربية ، وقد علم الناس كافة أنه هو الذي ابتدعه وأنشأه ، وأملى على أبي الأسود الدؤلي جوامعه وأُصوله ، من جملته : الكلام كلّه ثلاثة أشياء : اسم وفعل وحرف. ومن جملتها : تقسيم الكلمة إلى معرفة ونكرة ، وتقسيم وجوه الإعراب إلى الرفع والنصب والجرّ والجزم. وهذا يكاد يلحق بالمعجزات ، لأنّ القوة البشرية لا تفي بهذا الحصر ، ولا تنهض بهذا الاستنباط » [١].
وقد سُئل أبو الأسود : « من أين لك هذا العلم ؟ فقال : لقّنت حدوده من علي بن أبي طالب عليهالسلام » [٢].
وأخذ الدارسون عن أبي الأسود أُصول قواعد العربية ، فكانت الأساس الأوّل الذي أُقيم عليه صرح الدراسات اللغوية والأدبية ، حيث دوّنت أصول اللغة والنحو والصرف بعد استقراء كلام العرب ودراسة مختلف أساليبه.
٢ ـ التأكيد على الإعراب :عن جميل بن دراج قال : « قال أبو عبد الله عليهالسلام : أعربوا حديثنا ، فإنا قوم فصحاء » [٣].
[١] شرح ابن أبي الحديد ١ : ٢٠.
[٢]وفيّات الأعيان ٢ : ٥٣٧ ، مرآة الجنان / اليافعي ١ : ١٦٢ ، الإصابة ٢ : ٢٤٢.
[٣]الكافي ١ : ٥٢ / ١٣.