معالم الإصلاح عند أهل البيت عليهم السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١١٢ - ٢ ـ تصحيح ما أعضل على الخلفاء المعاصرين لهم
شَهْرًا ) [١] فستّة أشهر حمله ، وحولين تمام الرضاعة ، لا حدّ عليها. قال : فخلّى عنها ، ثم ولدت بعد لستة أشهر » [٢].
وعن يوسف بن السخت ، قال : « اشتكى المتوكّل شكاةً شديدةً ، فنذر لله إن شفاه الله يتصدَّق بمالٍ كثيرٍ ، فعوفي من علته ، فسأل أصحابه عن ذلك ، فأعلموه أنّ أباه تصدّق بثمانية ألف ألف درهم ، وإن أراه تصدّق بخمسة ألف ألف درهم ، فاستكثر ذلك. فقال أبو يحيى بن أبي منصور المنجّم : لو كتبت إلى ابن عمّك ـ يعني أبا الحسن عليهالسلام ـ فأمر أن يكتب له فيسأله ، فكتب إليه ، فكتب أبو الحسن عليهالسلام : تصدّق بثمانين درهماً ، فقالوا : هذا غلط ، سلوه من أين قال هذا ؟ فكتب عليهالسلام ، قال الله لرسوله : ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ) [٣] والمواطن الّتي نصر الله رسوله صلىاللهعليهوآله فيها ثمانون موطناً ، فثمانون درهماً من حلّه مال كثير » [٤].
وعن عبد الله بن محمد الجعفي قال : « كنت عند أبي جعفر عليهالسلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها ، فإن الناس قد اختلفوا علينا هاهنا ؛ فطائفة قالوا : اقتلوه ، وطائفة قالوا : أحرقوه ؟ فكتب إليه أبو جعفر عليهالسلام : إن حرمة الميت كحرمة الحيّ ، حدّه أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحدّ في الزنا ؛ إن أُحصن رُجم ،
[١]سورة الأحقاف : ٤٦ / ١٥.
[٢] مناقب أمير المؤمنين عليهالسلام / الخوارزمي : ٤٩ ـ ٥٠.
[٣]سورة التوبة : ٩ / ٢٥.
[٤]تفسير العياشي ٢ : ٢٢٦ / ١٨٠٤.