معالم الإصلاح عند أهل البيت عليهم السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٠٥ - الفصل الثالث معالم التصحيح في السنن والأحكام
الفصل الثالث
معالم التصحيح في السنن والأحكام
أكّد أهل البيت عليهمالسلام في إصدار الأحكام على ضرورة التمسك بالكتاب الكريم واتباع سنّة سيد المرسلين صلىاللهعليهوآله ، وعلى الفقيه أن لا يكون تابعاً لما يمليه عليه سلطان الهوى والظن وحبّ الدنيا.
عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنه سئل عن مسألة فأجاب فيها ، قال : « فقال الرجل : إن الفقهاء لا يقولون هذا ، فقال : ويحك ! وهل رأيت فقيهاً قطّ ؟! إنّ الفقيه حقّ الفقيه الزاهد في الدنيا ، الراغب في الآخرة ، المتمسّك بسنّة النبي صلىاللهعليهوآله » [١].
وعن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن مجالسة أصحاب الرأي ، فقال : جالسهم وإياك عن خصلتين تهلك فيهما الرجال : أن تدين بشيء من رأيك ، أو تفتي الناس بغير علم » [٢].
من هنا اكتسبت مدرسة أهل البيت عليهمالسلام سمات بارزة متميزة عن سائر المدارس الفقهية المعاصرة لهم عليهمالسلام ، لأنها تستمد مقوماتها من
[١]الكافي ١ : ٧٠ / ٨.
[٢]المحاسن : ٢٠٥ / ٥٦.