مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٥ - باب إدخال السرور على المؤمنين
بالسرور والكرامة من الله حتى رأيت ذلك فيقول من أنت فيقول أنا السرور الذي كنت أدخلت على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني الله عز وجل منه لأبشرك.
٩ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن السياري ، عن محمد بن جمهور قال كان النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملا على الأهواز وفارس فقال بعض
______________________________________________________
يره إلى العمل فقد أبعد ، انتهى.
وأقول : يحتمل أن يكون الحمل في قوله : أنا السرور على المجاز ، فإنه لما خلق بسببه فكأنه عينه كما يرشد إليه وله : خلقني الله منه ، ومن للسببية أو للابتداء ، والحاصل أنه يمكن حمل الآيات والأخبار على أن الله تعالى يخلق بإزاء الأعمال الحسنة صورا حسنة ، ليظهر حسنها للناس ، وبإزاء الأعمال السيئة صورا قبيحة ليظهر قبحها معاينة ولا حاجة إلى القول بأمر مخالف لطور العقل لا يستقيم إلا بتأويل في المعاد ، وجعله في الأجساد المثالية وإرجاعه إلى الأمور الخيالية كما يشعر به تشبيههم الدنيا والآخرة بنشأتي النوم واليقظة ، وأن الأعراض في اليقظة أجسام في المنام وهذا مستلزم لإنكار الدين والخروج عن الإسلام ، وكثير من أصحابنا المتأخرين رحمهمالله يتبعون الفلاسفة القدماء والمتأخرين والمشائين والإشراقيين في بعض مذاهبهم ، ذاهلين عما يستلزمه من مخالفة ضروريات الدين ، والله الموفق للاستقامة على الحق واليقين.
قوله : كنت أدخلته ، قيل : إنما زيد لفظة كنت علي الماضي للدلالة علي بعد الزمان.
الحديث التاسع : ضعيف.
ويظهر من كتب الرجال أن النجاشي المذكور في الخبر اسمه عبد الله وأنه ثامن آباء أحمد بن علي النجاشي صاحب الرجال المشهور ، وفي القاموس : النجاشي