مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٥ - باب ما أخذه الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيما ابتلي به
أو واحدة منهن مؤمن يحسده وهو أشدهن عليه ومنافق يقفو أثره أو عدو يجاهده أو شيطان يغويه.
٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال إن الله عز وجل جعل وليه في الدنيا غرضا لعدوه.
٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمد بن عجلان قال كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فشكا إليه رجل الحاجة فقال له اصبر فإن الله سيجعل لك فرجا قال ثم سكت ساعة ثم أقبل على الرجل
______________________________________________________
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.
والغرض بالتحريك هدف يرمى فيه أي جعل محبة في الدنيا هدفا لسهام عداوة عدوه وحيله وشروره.
الحديث السادس : مجهول.
« فإن الله سيجعل لك فرجا » أي بتهيئة أسباب الرزق كما قال سبحانه : « سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً » [١] وقال : « وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » [٢] « أو بالموت » فإن للمؤمن بعده السرور والراحة والحبور ، كما يومئ إليه ما بعده : « الدنيا سجن المؤمن » هذا الحديث مع تتمته : وجنة الكافر ، منقول من طرق الخاصة والعامة.
قال الراوندي (ره) في ضوء الشهاب بعد نقل هذه الرواية : شبه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المؤمن بالمسجون من حيث هو ملجم بالأوامر والنواهي ، مضيق عليه في الدنيا ، مقبوض على يده فيها ، مخوف بسياط العقاب ، مبتلى بالشهوات ، ممتحن بالمصائب بخلاف الكافر الذي هو مخلوع العذار متمكن من شهوات البطن والفرج ، بطيبة
[١] سورة الطلاق : ٧.
[٢] سورة الطلاق : ٣.