مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩ - باب المؤمن وعلاماته وصفاته
الخير وأهل الإيمان وأهل الفتح والظفر.
٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بزرج ، عن مفضل قال قال أبو عبد الله عليهالسلام إياك والسفلة فإنما شيعة علي من عف بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف
______________________________________________________
الظفر بالمقصود كما قيل : إن الأول إشارة إلى كمالهم في القوة النظرية والثاني إلى كمالهم في القوة العملية حتى بلغوا إلى غايتهما وهو فتح أبواب الأسرار والفوز بقرب الحق.
الحديث التاسع : مختلف فيه ومعتبر عندي.
وفي القاموس : السفل والسفلة بكسرهما نقيض العلو ، وسفل في خلقه وعلمه ككرم سفلا ويضم وسفالا ككتاب ، وفي الشيء سفولا بالضم : نزل من أعلاه إلى أسفله ، وسفلة الناس بالكسر وكفرحة أسافلهم وغوغاؤهم ، وفي النهاية : فقالت امرأة من سفلة الناس ، السفلة بفتح السين وكسر الفاء السقاط من الناس والسفالة النذالة يقال : هو من السفلة ، ولا يقال هو سفلة ، والعامة تقول : رجل سفلة من قوم سفل ، وليس بعربي وبعض العرب يخفف فيقول : فلان من سفلة الناس ، فينقل كسرة الفاء إلى السين ، انتهى.
وأقول : ربما يقرأ سفلة بالتحريك جمع سافل ، والحاصل أن السفلة أراذل الناس وأدانيهم ، وقد ورد النهي عن مخالطتهم ومعاملتهم ، وفسر في الحديث بمن لا يبالي ما قال ، ولا ما قيل له ، وبمعان أخر أوردناها في كتابنا الكبير ، وهيهنا قوبل بالشيعة الموصوفين بالصفات المذكورة وحذر عن مخالطتهم ورغب في مصاحبة هؤلاء.
والجهاد هنا الاجتهاد والسعي في العبادة أو مجاهدة النفس الأمارة.
« وعمل لخالقه » أي خالصا له ، والتعبير بالخالق تعليل للحكم ، وتأكيد