مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٨ - فيما جرى بين نافع مولى عمر الخطاب وأبي جعفر عليهالسلام
وأثمرت الثمار وتفهقت بالأنهار فكان ذلك رتقها وهذا فتقها قال نافع صدقت يا ابن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ » [١] أي أرض تبدل يومئذ فقال أبو جعفر عليهالسلام أرض تبقى خبزة يأكلون منها
______________________________________________________
فم المزادة الأسفل : والجمع العزالي بفتح اللام وكسرها وأرسلت السماء عز إليها إشارة إلى شدة وقع المطر على التشبيه ، بنزوله عن أفواه المزادات.
قوله عليهالسلام : « وتفقهت » قال الفيروزآبادي : فهق الإناء كفرح فهقا ويحرك امتلأ [٢] ، وفي أكثر النسخ وتقيهت ، ولعل المراد أنها فتحت أفواهها لكن كان القياس تفوهت ولعله تصحيف.
قوله عليهالسلام « أرضا بيضاء خبزة » رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن محبوب عن الثمالي عن أبي الربيع وفيه فقال أبو جعفر عليهالسلام : « بخبزة بيضاء يأكلون منها حتى يفرغ الله من حساب الخلائق » [٣]
أقول : هذا التفسير ورد في أخبار كثيرة منها ما رواه الطبرسي في كتاب الاحتجاج [٤] عن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري قال : « حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكئا على يد سالم مولاه ، ومحمد بن علي بن الحسين جالس في المسجد ، فقال له سالم : يا أمير مؤمنين هذا محمد بن علي بن الحسين فقال له هشام : المفتون به أهل العراق؟ قال : نعم ، قال : اذهب إليه فقل له يقول لك أمير المؤمنين : ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة؟ فقال أبو جعفر عليهالسلام : يحشر الناس على مثل قرصة البر النقي فيها أنهار منفجرة يأكلون ويشربون حتى يفرغ من الحساب ، قال : فرأى هشام أنه قد ظفر به ، فقال : الله
[١] سورة إبراهيم : ٤٨.
[٢] القاموس : ج ٤ ص ٢٨١.
[٣] تفسير عليّ بن إبراهيم : ج ١ ص ٣٧٤.
[٤] الإحتجاج : ج ٢ ص ٣٢٣.