مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٩ - تفسير سورة الغاشية بقيام القائم عليهالسلام
الجور الذين استبدوا بالأمر دون آل الرسول صلىاللهعليهوآله وجلسوا مجلسا كان آل الرسول أولى به منهم فغشوا دين الله بالظلم والجور فحكى الله فعلهم فقال « وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها » قال قلت « وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها » قال ذلك الإمام من ذرية فاطمة عليهاالسلام يسأل عن دين رسول الله صلىاللهعليهوآله فيجليه لمن سأله فحكى الله عز وجل قوله فقال « وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ».
١٣ ـ سهل ، عن محمد ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال قلت « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ » [١] قال يغشاهم القائم بالسيف قال قلت « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ » قال خاضعة لا تطيق الامتناع قال قلت « عامِلَةٌ » قال عملت بغير ما أنزل الله قال قلت « ناصِبَةٌ » قال نصبت غير ولاة الأمر قال قلت : « تَصْلى ناراً حامِيَةً » قال
______________________________________________________
بظلمة جهلهم وجورهم ضوء شمس الرسالة ، ودينها وعلمهما ، وعلى الأخيرين المراد أنه أظلمت الآفاق أو الأرض بسواد جهلهم وظلمهم ، ولعل الأول أظهر من الخبر ، والقسم لعله على سبيل التهكم.
قوله تعالى : « وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها » أي جلي الشمس ، فإنها تتجلى إذا انبسط النهار والأئمة يجلون ضوء شمس الرسالة ، وعلومها وآثارها ، وقال بعض المفسرين : إن الضمير راجع إلى الظلمة أو الدنيا أو الأرض ، وإن لم يجز ذكرها للعلم بها ، والأول أظهر من الخبر.
الحديث الثالث عشر : ضعيف ، ومحمد وهو ابن سليمان الديلمي.
قوله : « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ » قال البيضاوي [٢] الداهية : التي تغشى الناس بشدائدها ، يعني يوم القيامة أو النار من قوله تعالى : « تَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ » [٣] أقول : المراد على تأويله عليهالسلام الداهية : الحادثة ، للمخالفين عند قيام القائم عليهالسلام.
قوله : « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ » إلخ قال البيضاوي [٤] : أي ذليلة تعمل ما تتعب فيه كجر السلاسل وخوضها في النار خوض الإبل في الوحل والصعود والهبوط في تلالها ووهادها أو عملت ونصبت في أعمال لا تنفعها يومئذ ، « تَصْلى ناراً » تدخلها وقرأ أبو عمرو ويعقوب وأبو بكر تصلى من أصلاه الله ، وقرئ تصلى بالتشديد
[١] سورة الغاشية : ١.
[٢] انوار التنزل : ج ٢ ص ٥٥٥ « ط مصر ١٣٨٨ ».
[٣] إبراهيم : ٥٠.
[٤] انوار التنزل : ج ٢ ص ٥٥٥ « ط مصر ١٣٨٨ ».