مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤ - باب أن من حاف في الوصية فللوصي أن يردها إلى الحق
شيء من الميراث أنها تقوم وتستسعى هي وزوجها في بقية ثمنها بعد ما يقوم فما أصاب المرأة من عتق أو رق فهو يجري على ولدها.
( باب )
( أن من حاف في الوصية فللوصي أن يردها إلى الحق )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن رجاله قال قال إن الله عز وجل أطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم يكن بالمعروف وكان فيها حيف ويردها إلى المعروف لقوله عز وجل : « فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » [١].
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن سوقة قال سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله تبارك وتعالى : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ » [٢] قال نسختها الآية التي بعدها قوله عز وجل
______________________________________________________
ولعله محمول على ما إذا لم يخلف سوى الجارية ، فلذا لا يسري العتق فتستسعي في بقية ثمنها ، وتزوج الوصي أما لشبهة الإباحة أو بإذن الورثة ، وعلى التقديرين الولد حر ، ويلزمه على الأول قيمة الأمة والولد وإنما لم يلزمه هيهنا لتعلق الاستسعاء بها سابقا ، وبالجملة تطبيق الخبر على قواعد الأصحاب لا يخلو من إشكال.
باب أن من خاف في الوصية فللوصي أن يردها إلى الحق
الحديث الأول : مرسل.
قوله تعالى : « فَمَنْ خافَ » قيل أي علم « مِنْ مُوصٍ » « جَنَفاً » أي جورا وغير مشروع في الوصية خطأ « أَوْ إِثْماً » يعني يفعل ذلك عمدا « فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ » أي بين الموصى لهم من الوالدين والأقرباء في الوصية المذكورة ، ويحتمل أن يكون المراد من يتوقع ويظن حين وصية الموصى أنه يجوز في الوصية فأصلح.
الحديث الثاني : صحيح.
[١] سورة البقرة الآية ـ ١٨١.
[٢] سورة البقرة الآية ـ ١٨٠.