مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٤ - باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته
القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة مخصوص بدعوة الرسول صلىاللهعليهوآله ونسل المطهرة البتول لا مغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب في البيت من قريش
______________________________________________________
للأمة ، وفي بعض النسخ بالدال « لا ينكل » من باب ضرب ونصر وعلم أي لا يضعف ولا يجبن « معدن » بفتح الدال وكسرها « القدس » بالضم وبضمتين وهو البراءة من العيوب « والطهارة » وهي البراءة من الذنوب.
« والنسك » أي العبادة والطاعة أو أعمال الحج ، قال في النهاية : النسيكة : الذبيحة وجمعها نسك ، والنسك أيضا الطاعة والعبادة ، وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى ، والنسك ما أمرت به الشريعة والورع ما نهت عنه ، والناسك : العابد ، وسئل تغلب عن الناسك؟ فقال : هو مأخوذ من النسيكة وهي سبيكة الفضة المصفاة ، كأنه صفى نفسه لله تعالى ، وفي القاموس : النسك مثلثة ، وبضمتين : العبادة ، وكل حق لله عز وجل ، ونسك الثوب أو غيره غسله بالماء فطهره.
« والزهادة » عدم الرغبة في الدنيا « مخصوص بدعوة الرسول » أي بدعوة الخلق نيابة عنه صلىاللهعليهوآله كما قال تعالى : « أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي » [١] وقال النبي صلىاللهعليهوآله : [٢] لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني ، أو بدعاء الرسول إياه قبل سائر الخلق أو للإمامة أو بدعاء الرسول له كقوله صلىاللهعليهوآله : اللهم وال من والاه ، وقوله : اللهم أذهب عنهم الرجس ، وقوله : اللهم ارزقهم فهمي وعلمي وغيرهما.
وقال البغوي : البتل : القطع ، ومنه سميت فاطمة البتول لانقطاعها عن النساء فضلا ودينا وحسبا و « لا مغمز فيه في نسب » المغمز مصدر أو اسم مكان من الغمز بمعنى الطعن ، وهذا من شرائط الإمام عند الإمامية.
« في البيت من قريش » أي في أشرف بيت من بيوت قريش ، أو في بيت عظيم هو قريش ، بأن تكون كلمة « من » بيانية وعلى التقديرين يدل على أن الإمام لا بد أن يكون قرشيا.
[١] سورة يوسف : ١٠٨.
[٢] أي في قصة تبليغ سورة البراءة.