مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٢ - باب أن الأئمة عليهمالسلام نور الله عز وجل
الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » [١] قال هم الأئمة.
باب
أن الأئمة عليهمالسلام نور الله عز وجل
١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن مرداس قال حدثنا صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي خالد الكابلي قال سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عز وجل : « فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا » [٢] فقال
______________________________________________________
ظلما وجورا.
وروي مثل ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام.
فعلى هذا يكون المراد بالذين آمنوا وعملوا الصالحات النبي وأهل بيته ، وتضمنت الآية البشارة لهم بالاستخلاف والتمكن في البلاد ، وارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدي منهم ، فيكون المراد بقوله « كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » هو أن جعل الصالح للخلافة خليفة مثل آدم وداود وسليمان ، ويدل على ذلك قوله : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » [٣] و « يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً » [٤] وقوله : « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » [٥] وعلى هذا إجماع العترة الطاهرة ، وإجماعهم حجة ، لقوله صلىاللهعليهوآله : إني تارك فيكم الثقلين ، وأيضا فإن التمكن في الأرض على الإطلاق ، ولم يتفق فيما مضى فهو منتظر ، لأن الله عز اسمه لا يخلف وعده.
باب أن الأئمة عليهمالسلام نور الله عز وجل في أرضه [٦]
الحديث الأول : ضعيف على المشهور.
« وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا » المشهور بين المفسرين أن المراد بالنور هنا القرآن ، سماه نورا لما فيه من الأدلة والحجج الموصلة إلى الحق ، فشبه بالنور الذي يهتدى به إلى الطريق.
[١] سورة النور : ٥٥.
[٢] سورة التغابن : ٨.
[٣] سورة البقرة : ٣٠.
[٤] سورة ص : ٢٦.
[٥] سورة النساء : ٥٤.
[٦] كذا في النسخ ولعلّ جملة « في ارضه » زائدة من النسّاخ.