مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥١ - باب أن الأئمة عليهمالسلام خلفاء الله عز وجل في أرضه وأبوابه التي منها يؤتى
جل التي يؤتى منها ولولاهم ما عرف الله عز وجل وبهم احتج الله تبارك وتعالى على خلقه.
٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله جل جلاله « وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا
______________________________________________________
قال الفاضل الأسترآبادي : فيه تصريح بأنه لا يمكن معرفة الله حق معرفته في صفاته وأفعاله إلا من طريق أصحاب العصمة عليهمالسلام ، فعلم أن فن الكلام المبني على مجرد الأحكام العقلية غير نافع.
الحديث الثالث : ضعيف. على المشهور لكن مضمونه مروي بأسانيد كثيرة.
فالمراد بالذين آمنوا الذين صدقوا بالله ورسوله وبجميع ما يجب التصديق به حق التصديق ، وعملوا جميع الأعمال الصالحة ، ولم يخلو بشيء منها ، وهم الأئمة عليهمالسلام « لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ » أي يجعلهم خلفاءه فيها ، وقيل : يخلفون من قبلهم ، « كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » من أنبياء بني إسرائيل جعلهم خلفاءه في الأرض ، أو المعنى لنورثنهم أرض الكفار من العرب والعجم فنجعلهم سكانها وملوكها ، كما استخلف بني إسرائيل إذا هلك الجبابرة بمصر ، وأورثهم أرضهم وديارهم وأموالهم ، وقال تعالى بعد ذلك « وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ » يعني دين الإسلام الذي أمرهم أن يدينوا به « وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً » في الدنيا والآخرة « يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً » قيل : أي لا يخافون غيري ، وقيل : أي لا يراؤون بعبادتي أحدا.
قال الطبرسي (ره) : اختلف في الآية فقيل : أنها واردة في أصحاب النبي صلىاللهعليهوآله ، وقيل : هي عامة في أمة محمد صلىاللهعليهوآله ، والمروي عن أهل البيت عليهمالسلام أنها في المهدي من آل محمد صلىاللهعليهوآله ، وروى العياشي بإسناده عن علي بن الحسين عليهالسلام أنه قرأ الآية وقال : هم والله شيعتنا أهل البيت يفعل الله ذلك بهم على يد رجل منا وهو مهدي هذه الأمة ، وهو الذي قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من عترتي ، اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت