مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١ - باب ابتلاء الخلق واختبارهم بالكعبة
وياقوتة حمراء ونور وضياء لخفف ذلك مصارعة الشك في الصدور ولوضع مجاهدة إبليس عن القلوب ولنفى معتلج الريب من الناس ولكن الله عز وجل يختبر عبيده ـ بأنواع الشدائد ويتعبدهم بألوان المجاهد ويبتليهم بضروب المكاره إخراجا للتكبر من قلوبهم وإسكانا للتذلل في أنفسهم وليجعل ذلك أبوابا فتحا إلى فضله وأسبابا ذللا لعفوه وفتنته كما قال « الم. أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
______________________________________________________
قطرة « والنضارة » الحسن ، وفي النهج قدر الجزاء ولو كانت.
قوله عليهالسلام : « من مصارعة الشك » في بعض النسخ بالصاد المهملة أي منازعته ومجادلته ، وفي بعضها بالمعجمة أي مقاربة الشك ودنوة من النفس من مضارعة الشمس إذا دنت للمغيب ويقال : ضرع السبع من الشيء إذا دنا أو مشابهة الشك أي الأمر المشكوك فيه باليقين.
قوله عليهالسلام : « مجاهدة إبليس » بالإضافة إلى الفاعل أو المفعول.
قوله عليهالسلام : « معتلج الريب » قال في النهاية : هو من اعتلجت الأمواج إذا التطمت أو من اعتلجت الأرض إذا طال نباتها انتهى [١].
والأول أظهر وهو مصدر ميمي أي ولنفي اضطراب الشك.
قوله عليهالسلام : « بألوان المجاهدة » في النهج بألوان المجاهد » جمع مجهدة وهي المشقة.
قوله عليهالسلام : « في أنفسهم » في النهج في نفوسهم « وليجعل ذلك أبوابا فتحا » بضمتين أي مفتوحة.
قوله عليهالسلام : « ذللا » أي سهلة ».
قوله تعالى : « أَحَسِبَ النَّاسُ » أي أحسب ما تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا؟
[١] النهاية لابن الأثير : ج ٣ ص ٢٨٦.