مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨ - باب ابتلاء الخلق واختبارهم بالكعبة
من مفاوز قفار متصلة وجزائر بحار منقطعة ومهاوي فجاج عميقة حتى يهزوا مناكبهم ذللا يهللون لله حوله ويرملون على أقدامهم شعثا غبرا له قد نبذوا القنع والسرابيل
______________________________________________________
لِلنَّاسِ » [١] المثابة هاهنا الموضع الذي يثاب إليه من ثاب يثوب مثابة ومثابا أي رجع.
وقيل : إن الثاء فيه للمبالغة كما [٢] قالوا : نسابة.
وقيل : إن معناهما واحد كما قالوا مقام ومقامة ، وقوله تعالى« مَثابَةً لِلنَّاسِ » [٣] ذكر فيه وجوه.
فقيل : إن الناس يثوبون إليه كل عام أي : ليس هو مرة في الزمان فقط على الناس.
وقيل : معناه أنه لا ينصرف عنه أحد وهو يرى أنه قد مضى منه وطرا فهم يعودون إليه.
وقيل : معناه ويحجون إليه فيثابون عليه.
وقيل : مثابة أي معاذا وملجأ.
وقيل : مجمعا والمعنى في الكل يؤول إلى أنهم يرجعون إليه مرة بعد مرة [٤].
وقال ابن أبي الحديد : « النجعة » طلب الكلام في الأصل ثم تسمى كل من قصد أمرا يروم النفع فيه منتجعا.
قوله عليهالسلام : « ثمار الأفئدة » قال ابن أبي الحديد : ثمرة الفؤاد هي سويداء القلب ، ومنه قولهم للولد هو ثمرة الفؤاد.
وأقول : الظاهر أنه إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار في قوله تعالى« وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ » [٥] أن المراد بها ثمرات القلوب.
[١] و [٣] سورة البقرة : ١٣٥.
[٢] هكذا في الأصل : وفي المجمع كما قيل.
[٤] مجمع البيان : ج ١ ـ ٢ ص ٢٠٢.
[٥] سورة إبراهيم : ٣٧.