مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٩ - باب صلاة الإحرام وعقده والاشتراط فيه
.... والطيب أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة قال ويجزئك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم ثم قم فامش هنيئة فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال قلت له إني أريد أن أتمتع « بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ » فكيف أقول قال تقول ـ اللهم إني أريد أن أتمتع « بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ » على كتابك وسنة نبيك صلىاللهعليهوآله وإن شئت أضمرت الذي تريد.
______________________________________________________
استبعاد في ذلك وعلى المشهور يمكن حمله على أنه عليهالسلام إنما خص بالذكر هذه الأشياء لكونها الأهم في الإحرام ، وأما القصد فلا بد من شموله لجميع المحرمات ولو إجمالا.
قوله عليهالسلام : « والدار الآخرة » يدل على أن ضم المطالب الأخروية إلى القربة لا ينافي الإخلاص.
قوله عليهالسلام : « فلب » ظاهره عدم اشتراط مقارنة التلبية لنية الإحرام وعدم وجوب التلبية سرا كما ذكره جماعة وقد اختلف الأصحاب فيه ، فنقل عن ابن إدريس أنه اعتبر مقارنتها لها كمقارنة التحريم لنية الصلاة ، وبه قطع الشهيد الثاني في اللمعة ، لكن ظاهر كلامه في الدروس التوقف في ذلك ، وكلام باقي الأصحاب خال من الاشتراط بل صرح كثير منهم بعدمه ، وينبغي القطع بجواز تأخير التلبية عن نية الإحرام للأخبار الكثيرة الدالة عليه بل يظهر من هذا الخبر تعين ذلك ، لكن الظاهر أنه للاستحباب والذي يقتضيه الجمع بين الأخبار التخيير بين التلبية في موضع عقد الإحرام وبعد المشي هنيئة وبعد الوصول إلى البيداء ، وإن كان الأحوط بينهما الجمع.
الحديث الثالث : حسن.
قوله عليهالسلام : « وإن شئت أضمرت » قال السيد (ره) في المدارك : الأفضل أن