مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٥ - باب ما ينبغي تركه للمحرم من الجدال وغيره
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » قال
______________________________________________________
كان منه » [١].
وفي رواية أخرى : عن أبي جعفر عليهالسلام « أن التفث حفوف الرجل من الطيب ، فإذا قضى نسكه حل له الطيب [٢] ».
وفي رواية أخرى : أن التفث هو الحلق وما في جلد الإنسان [٣] وعن الرضا عليهالسلام « أنه تقليم الأظفار وترك [٤] الوسخ عنك والخروج من الإحرام » [٥].
وسيأتي في حديث المحاربي « إن قضاء التفث » لقاء الإمام [٦].
ومقتضى الجمع بين الأخبار حمل قضاء التفث : على إزالة كل ما يشين الإنسان في بدنه وقلبه وروحه ، فيشمل إزالة الأوساخ البدنية بقص الأظفار وأخذ الشارب ونتف الإبط وغيرها ، وإزالة وسخ الذنوب عن القلب بالكلام الطيب والكفارة ونحوها ، وإزالة دنس الجهل عن الروح بلقاء الإمام عليهالسلام ، ففسر في كل خبر ببعض معانيه على وفق أفهام المخاطبين ومناسبة أحوالهم.
قوله تعالى « وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » [٧] قيل المراد بها الإتيان بما بقي عليه من مناسك الحج ، وروي ذلك في أخبارنا فيكون ذكر الطواف بعد ذلك من قبيل التخصيص بعد التعميم لمزيد الاهتمام.
[١] نور الثقلين : ج ٣ ص ٤٩٢ ح ٩٨.
[٢] الوسائل : ج ٩ ص ٩٦ ح ١٧.
[٣] الوسائل : ج ١٠ ص ١٧٨ ح ٤.
[٤] هكذا في الأصل : ولكن في الوسائل : « وطرح ».
[٥] الوسائل : ج ٩ ص ٣٨٨ ح ١٣.
[٦] الوسائل : ج ١٠ ص ٢٥٣ ح ٣.
[٧] سورة الحجّ : ٢٩.