مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٤ - باب النهي عن الصيد وما يصنع به إذا أصابه المحرم والمحل في الحل والحرم
ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله أحد وإذا أصابه في الحل فإن الحلال يأكله وعليه هو الفداء.
٧ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد الله عليهالسلام رجل أصاب من صيد أصابه محرم وهو حلال قال فليأكل منه الحلال وليس عليه شيء إنما الفداء على المحرم.
______________________________________________________
بل قال في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ، واستدل عليه برواية وهب [١] ، وإسحاق [٢].
وذهب الصدوق رحمهالله في الفقيه : إلى أن مذبوح المحرم في غير الحرم لا يحرم على المحل مطلقا وحكاه في الدروس عن ابن الجنيد أيضا ، ويدل عليه روايات.
وأجاب الشيخ عن هذه الرواية والتي بعدها : بالحمل على ما إذا أدرك الصيد وبه رمق بحيث يحتاج إلى الذبح فإنه يجوز للمحل والحال هذه أن يذبحه ويأكله وهو تأويل بعيد ، ثم قال : ويجوز أيضا أن يكون المراد إذا قتله برميه إياه ولم يكن ذبحه فإنه إذا كان الأمر على ذلك جاز أكله للمحل دون المحرم ، والأخبار الأولة تناولت من ذبح وهو محرم وليس الذبح من قبيل الرمي في شيء ، وهذا التفصيل ظاهر اختيار شيخنا المفيد في المقنعة وفيه جمع بين الأخبار إلا أنها ليست متكافئة ، وكيف كان فالاقتصار على إباحة غير المذبوح من الصيد كما ذكره الشيخان أولى وأحوط ، والأحوط منه اجتناب الجميع.
الحديث السابع : حسن. وما تضمنه من حرمة صيد الحرم مطلقا إجماعي وقد مر الكلام في الجزء الثاني منه.
[١] الوسائل : ج ٩ ص ٨٦ ح ٤.
[٢] الوسائل : ج ٩ ص ٨٦ ح ٥.