مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨ - باب الرغبة والرهبة والتضرع والتبتل والابتهال والاستعاذة والمسألة
بباطنهما إلى السماء وأما التبتل فإيماء بإصبعك السبابة وأما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك ودعاء التضرع أن تحرك إصبعك السبابة مما يلي وجهك وهو دعاء الخيفة.
٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عز وجل : « فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ » قال الاستكانة هي الخضوع والتضرع رفع اليدين والتضرع بهما.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم وزرارة قالا قلنا لأبي عبد الله عليهالسلام كيف المسألة إلى الله تبارك وتعالى قال تبسط كفيك قلنا كيف الاستعاذة قال تفضي بكفيك والتبتل الإيماء بالإصبع
______________________________________________________
قريبا من وجهه ، ولذا لم يعده من أقسام الرفع فأنواع الرفع أربعة والتضرع خارجة منها وله وجه.
ويحتمل أن يكون المراد بقوله مما يلي وجهه أن يستر وجهه بهما ، وهو يناسب الخيفة ، وفي أكثر نسخ العدة فقال على خمسة أوجه ، وكأنه جعله كذلك ليطابق الأقسام ، ويحتمل أن تكون نسخته هكذا.
الحديث السادس : صحيح وقد مر في الثاني باختلاف في أول السند وكأنه أخذ هذا من كتاب ابن محبوب وما مر من كتاب ابن أبي عمير ، وقال في العدة وفي حديث آخر الاستكانة في الدعاء أن يضع يديه على منكبيه ، وفي فلاح السائل وفي حديث آخر عن الصادق عليهالسلام أن الاستكانة في الدعاء أن يضع يديه على منكبيه حين دعائه.
الحديث السابع : حسن كالصحيح.
« تفضي بكفيك » أي تجعل باطنهما نحو الفضاء ، كما يفضي الرجل باطن كفيه إلى الجدار ، والحاصل تجعل باطن كفيك مقابل القبلة كما مر.