مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٢ - باب مجالسة أهل المعاصي
١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن عبد الأعلى قال سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدن في مجلس يعاب فيه إمام أو ينتقص فيه مؤمن.
١٢ ـ الحسين بن محمد ، عن علي بن محمد بن سعد ، عن محمد بن مسلم ، عن إسحاق بن موسى قال حدثني أخي وعمي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ثلاثة مجالس
______________________________________________________
الحديث الحادي عشر : مجهول أو حسن وقد تقدم مثله بتغيير ما في المتن والسند.
الحديث الثاني عشر : مجهول.
وكان المراد بالأخ الرضا عليهالسلام ، لأن الشيخ عد إسحاق من أصحابه عليهالسلام وبالعم علي بن جعفر ، وكأنه كان عن أبي عبد الله عليهالسلام فظن الرواة أنه زائد فأسقطوه وإن أمكن رواية علي بن جعفر عن أبيه ، والرضا عليهالسلام لا يحتاج إلى الواسطة في الرواية ، والمراد بالنقمة أما العقوبة الدنيوية أو اللعنة والحكم باستحقاق العقوبة الأخروية ، وقوله : ولا تجالسوهم إما تأكيد لقوله فلا تقاعدوهم ، أو المراد بالمقاعدة مطلق القعود مع المرء وبالمجالسة الجلوس معه على وجه الموادة والمصاحبة والمؤانسة كما يقال فلان أنيسه وجليسه ، فيكون ترقيا من الأدون إلى الأعلى كما هو عادة العرب ، وعليه جرى قوله تعالى : « وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ » [١] وقوله سبحانه : « لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ » [٢].
ويحتمل العكس أيضا بأن يكون المراد بالمقاعدة من يلازم القعود كقوله تعالى : « عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ » [٣] أو يكون المراد بأحدهما حقيقة المقاعدة وبالأخرى مطلق المصاحبة.
[١] سورة يونس : ٦١.
[٢] سورة البقرة : ٢٥٥.
[٣] سورة ق : ١٧.